تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان أحد الراويين حين تحمل الراوية بالغا، والآخر صغيرا، فرواية البالغ أوثق؛ لأنه يكون مطلعاً على الأخبار، مرتبطاً بالوقائع، مهتماً بالأحداث، أكثر من الصغير؛ ولكونه أوسع منه تجربة، وأعمق خبرة، وأقرب ضبطا، وأزيد عناية، وأشد تحرزاً في روايته) (1) (، وَمَثَّلَهُ مالك بتقديم رواية ابن عمر رضي الله عنهما في الإفراد على رواية أنس (بالقران، إذ روي عن بكر) (2) (أنه ذكر لابن عمر أن أنساً حدثهم أن النبي (أهل بعمرة وحجة، فقال (أهل النبي (بالحج وأهللنا به معه)) (3) (؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما يرى: أن أنساً كان يلج على النساء وهن متكشفات الرؤوس؛ أي: أنه كان صغيرا) (4) (.

الوجه الثامن: ترجيح رواية من كان أقرب مكاناً أو نسبا:

(1) انظر: الشيرازي: اللمع 83، والحازمي: الاعتبار 16، والرازي: المحصول 5/ 421، والآمدي: الإحكام 4/ 465، وابن الحاجب: المختصر 2/ 310، وآل تيمية: المسودة 307، والقرافي: شرح تنقيح الفصول 424، والزركشي: البحر المحيط 6/153، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/647، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/ 164، وبحر العلوم: فواتح الرحموت 2/ 208، والشوكاني: إرشاد الفحول 276.

(2) هو: بكر بن عبد الله بن عمرو المزني، أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل، مات سنة 108هـ على الراجح. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (735) ، وابن حجر: تهذيب التهذيب 1/ 424، 425.

(3) متفق عليه: البخاري (4353، 4354) واللفظ له، ومسلم (185، 186/ 1232) .

(4) انظر: مسلم (185، 186/ 1232) ، وابن قدامة: المغني 3/ 278.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧٠٩