تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1. بلغ المتوسط العام للمدة الزمنية لصويت الغنة المصاحب لحروف الإستفال في مادة النص المقروءة بأصوات هؤلاء القراء الأربعة (8717,) من الثانية (من مجموع 64 عينة وردت في مادة النص) على ما نراه في الجدول:

الحرف المقيس

عدد العينات

نتيجة العينات

المتوسط العام

صويت غنة قبل حروف الاستفال

64

55.79189

871748,

حروف الإستفال الصامتة بعد الغنة

=

10.1075

15792,

صويت الغنة مع الصوامت المستفلة

=

65.760

1.0274

2. بلغ المتوسط العام للمدة الزمنية لصويت الغنة المصاحب لحروف الاستعلاء في مادة النص المقروءة بأصوات هؤلاء القراء الأربعة (8682,) من الثانية (من مجموع 24 عينة وردت في مادة النص) على ما نلاحظه في الجدول:

الحرف المقيس

عدد العينات

نتيجة العينات

المتوسط العام

صويت الغنة قبل حروف الاستعلاء

24

20.8373

8682,

حروف الاستعلاء الصامتة بعد الغنة

=

3.7166

15485,

صويت الغنة مع الصوامت المستعلية

=

24.3167

1.013196

وبالتدقيق في المتوسط العام للمدة الزمنية لصويت الغنة مع حروف الاستفال وحروف الاستعلاء نجد أن الفرق بينهما وإن كان ضئيلا في القيمة الزمنية تبعا لاختبار ت للفروق بين العينات إلا أنه يعد ذا قيمة صوتية تستعمل للتفريق بين صويت الغنة في الحالين حيث يقدر ب (P > 0,01) لصويت الغنة المصاحب لحروف الاستفال ولعل السبب وراء هذه الزيادة يكمن في أمر يتعلق بقرب مخارج بعض هذه الحروف أو بعدها من مخرج النون الساكنة وما في حكمها فما كان مخرجه قريبا من هذه النون الساكنة فلا بد من إطالة مدة صويت الغنة المصاحب له والعكس بالعكس كذلك وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في موضعه من هذا البحث.

• • •

الخاتمة:

تقوم فكرة صويت الغنة التي ناقشناها في الصفحات السابقة في ألفاظ اللغة العربية بصفة عامة وألفاظ القرآن الكريم بصفة خاصة على النظر إليه باعتباره صفة صوتية أصلية تلزم حروف النون والميم وما في حكمهما عند النطق بها في مخارجها؛ فهي صويت يخرج من الخيشوم عند النطق بهذه الحروف من مخارجها وليست حرفا كما أشرنا إلى ذلك في موضعه لأن الحرف كما أوضحنا ذلك فيما سبق يعمل فيه اللسان لإخراجه وصويت الغنة ليس كذلك بل هو صفة لازمة تابعة لموصوفها اللساني والشفوي أي النون والميم وما في حكمهما الأمر الذي أوجب كما ذكرنا سابقا إلحاقها بالصفات اللازمة لهذه الحروف فهي في رأينا لا تقل أهمية عن صويت القلقلة التي ناقشناها في بحث سابق منفصل. وقد تبين للباحث بعد استقراء نتائج البحث أنه يعرض للنون الساكنة وما في حكمها عند مجاورتها لغيرها من الحروف:

أ. إسقاط مخرج النون والذي يتحقق به جسدها وأصل بنيتها ويعوض عنه إطالة زمن النطق بالحرف التالي مع النطق بصويت من الخياشيم بين يدي ذلك الحرف التالي إذا ما كان الإدغام بغنة، وذلك قبل أحد أربعة أحرف وهي النون والميم والواو والياء. وسبب الإدغام في هذا الموضع شدة التقارب الصوتي بين النون وهذه الأحرف المذكورة.

ب. إسقاط مخرج النون والذي يتحقق ويتحصل به جسدها وأصل بنيتها وذلك دون تعويض عنه بإطالة زمن النطق بالحرف التالي ولكن يؤتى بصويت من الخياشيم منطوقا به بين يدي ذلك الحرف التالي وحينئذ يبطل المخرج الذي يحدث مع النون ويبقى صويت الغنة يتفاوت كمه أو زمنه على قدر درجة قرب ذلك الحرف التالي أو بعده عنه فالأبعد زمن صويت الغنة معه أطول أي يكون معه خفاء قليلا للنون لا خفاء كثيرا وسبب إخفاء النون مع حروف الإخفاء الخمسة عشر في اللغة العربية هو العلاقة الصوتية للنون بهذه الأحرف التي تليها بين بين فلا هي شديدة التباين والتباعد كما في حالة الإظهار ولا هي شديدة التقارب كما في حالة الإدغام. والفرق بين الإخفاء والإدغام بغنة كما ذكرنا في موضعه أنه في حالة الإخفاء يبقى زمن النطق بالحرف التالي كما هو في أصل وضعه أي يبقى مخففا دون أن يطول أو يمتد زمنه وكل ما يحدث هو أنه ينطق بصويت الغنة وحده المتفاوت زمنه وكمه تبعا لبعد صويت الغنة عنه أو قربه منه، ثم بعد الانتهاء ينطق بالحرف التالي، أما في حالة الإدغام بغنة فإنه يطول ويمتد زمن النطق بالحرف التالي حتى ليخيل للسامع أنه مثقل ومشدد وليس هناك في الحقيقة تشديد ولا تثقيل،وكل ما حدث أن صويت الغنة طال زمن النطق به عوضا عن إسقاط المخرج الذي يكون مع حرف الغنة (النون أو الميم وما في حكمهما) حيث ينطق بصويت الغنة متزامنا مع نطق الحرف التالي.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٧٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٧٩٩