تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[97] محمد بن عائذ، عن الوليد، قال: فأخبرني سعيد بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز توفي يعني سنة إحدى ومائة، وقد صرف بعث الصائفة على أهل الشام والجزيرة والموصل، وولَّى عليهم مسلمة، فبلغه خلاف يزيد بن المهلب، فصرف إليه بعث الصائفة، قال الوليد: وأخبرني غير واحد أن مسلمة بن عبد الملك مضى إلى يزيد بن المهلب، ومعه العباس بن الوليد فوليا قتله وقتاله (4) .

[98] محمد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم، قال: ولَّى يزيدُ بن عبد الملك المغيرةَ بن عمير الأزدي (1) ، من أهل حرستا، فلم يزل حتى توفي يزيد، وولي هشام بن عبد الملك فأقره سنتين، ثم عزله، فولى يزيد بن أبي مريم الثقفي (2) ، من مصيصة دمشق، فلم يزل مفلولاً عند اللقاء حتى غزته الروم، فقاتلته على باب ميناء صور (3) .

[99] محمد بن عائذ، قال: قال الوليد: وأخبرني بعض شيوخنا أن يزيد بن عبد الملك أغزى العباس بن الوليد في ذلك العام؛ يعني سنة إحدى ومائة الصائفة، وافتتح دلسة. وفي سنة ثلاث ومائة غزا العباس بن الوليد الصائفة؛ فافتتح دمنقة ودردور (4) .

[100] ابن عائذ – وهو في إجازة منه عن الوليد – أخبرني بعض شيوخنا: أن يزيد بن عبد الملك أغزى في سنة أربع ومائة الصائفة اليمنى عبد الرحمن بن سليم الكلبي، وعثمان بن حيان الصائفة اليسرى (5) .

[الحروب مع الخزر]

[101] محمد بن عائذ، نا الوليد، نا أبو بكر بن أبي مريم (1) أنه غزا أرمينية، وعليها معلق بن صفار البهراني. قال: ونا ابن عائذ، قال: وأخبرني عبد الأعلى بن مسهر أن عمر بن عبد العزيز استعمل على أرمينية الحارث بن عمر الكتاني. وأما الوليد بن مسلم فإنه أخبرنا؛ قال: حدثنا بعض شيوخنا أن معلقاً لم يزل والياً على أرمينية حتى توفي عمر بن عبد العزيز، وولى الخلافة يزيد بن عبد الملك، فخلفه يزيد بن المهلب، وتابعه من تابعه من أهل البصرة، فوجه إليه الجراح بن عبد الله الحكمي (2) في أربعة آلاف من أهل الشام، مقدمة، ثم وجه مسلمة بن عبد الملك، والعباس بن الوليد، ثم ضرب معهما من أهل الطائفة، فلما قدم مسلمة أقفل الجراح إيهاماً له في أمر يزيد بن المهلب، فلما قدم على يزيد بن عبد الملك بلغ يزيد أن.. (3) قد خرجت على معلق بن صفار، فهزمته، فعزله، فقدم معلق على يزيد فجبَّنه، فقال: ما جبنت، ولكن لففت الخيل بالخيل، والأبطال بالأبطال، وصنع الله ما شاء، فولى يزيد بن عبد الملك الجراح أرمينية، فلما قدمها استأذنه في غزو بلنجر، فأذن له، فغزاها، ففتحها (4) .

[102] قال: ونا ابن عائذ، أنا الوليد، قال: وفي سنة تسع ومائة أغزا - يعني هشام بن عبد الملك - مسلمةَ بن عبد الملك أذربيجان (5) ، وفرق جيشه في أرمينية وأذربيجان، وغزا الترك في بلادهم، فأظهره الله عليهم. وفي سنة عشر ومائة غزا مسلمة أيضاً الترك في بلادهم، ولقي جمعهم، فهزمهم الله (6) .

[103] محمد بن عائذ، قال: فحدثني عبد الأعلى بن مسهر، قال: واستخلف الجراح - يعني ابن عبد الله الحكمي - يومئذ - يعني يوم قتل يزيد ابن بشر الحصلي الكلبي - على الناس، فقال للجراح: إني لأرجو أن تكون أسرع إلى الله مني، فقتل، وقتل معه خمسون من قومه، وكان على أهل دمشق، وكان مقتل الجراح سنة اثنتي عشرة ومائة في خلافة هشام (7) .

[104] محمد بن عائذ، عن الوليد، قال: فحدثنا عبد الواحد بن بشر أن يزيد بن أسيد (1) حدثه أنه كان في مَنْ سار مع سعيد الحرشي من أهل الجزيرة، أو قال: ممن وجَّه هشامُ بن عبد الملك مع سعيد الحرشي، قال: فلما دعاهم إلى لقاء خزر الذين معهم سبقة المسلمين فأجابوه إلى ذلك، وأنه أرسله في فوارس طليعة ليأتيه بخبرهم وحزرهم من الليل، قال: فسرنا حتى أشرفنا على عسكرهم، فرأينا نساء المسلمين قد أوقدوا النيران على أبواب أبنية خزر محتجرات يبكين أنفسهن ويندبن الإسلام، قال يزيد: فأرَّقنا ما رأينا من ذلك، وألقينا السمع إليهم، فانتظرنا، فأتيناه بما رأينا وسمعنا، فأخبرنا سعيداً ومن معه، يعني بعد قتل الجراح الحكمي (2) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦٥٣