تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثَّقت كل رواية على حدة، وأشرت إلى مواضع وجودها إن تكررت في أكثر من موضع.

نسقت الروايات تاريخياً ما أمكنني ذلك، وواءمت بينها، على الرغم من التداخل الواضح في بعضها.

أحلت إلى بعض الروايات الموجودة في المصادر الأخرى في مضانها المماثلة لما عند ابن عائذ، خاصة من تاريخ خليفة بن خياط وتاريخ الطبري.

ترجمت لأكثر الأعلام الواردة في النصوص، وحرصت على الترجمة لرجال إسناد ابن عائذ إلى راوي النص أو شاهد الحدث، وبيان حالهم، وذلك من أجل تجليتهم للقارئ، ما أسعفتني المصادر بذلك، وما تركته من رجال الإسناد دون ترجمة فإني لم أجد له في المصادر التي بين يدي ذكراً.

عرَّفت بما تيسرت معرفته من الأماكن.

وضعت عناوين من عندي بين حاصرتين هكذا [] لبعض المرويات المتماثلة ذات الموضوع الواحد، ووضعت كلمة [كذا] بين تينك الحاصرتين بعدما أشكل فهمه من النص.

رقَّمت الروايات بأرقام مسلسلة لتسهيل مراجعتها.

ثالثاً: نص كتاب (الصوائف) المستخرج

[العصر الراشدي]

[1] محمد بن عائذ، نا الوليد، قال: وذكر محمد بن عمر الأسلمي أن أول من أجاز الدرب (1) من المسلمين عمير بن سعد الأنصاري (2) ، قال: وغيرنا يقول: العنسيّ، يعني ميسرةَ بنَ مسروق (3) .

[2] محمد بن عائذ، أنبأنا الوليد بن مسلم، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (1) ، قال: ثم دخل ميسرة بن مسروق العبسي أرض الروم في ستة آلاف، فوغل فيها وغنم وسبى، وجمعت له الروم، فلقيهم بمرج القبائل (2) ، وهو في مسيرة فحلف على السبقة وهي جمعهم بنفسه ومن معه [كذا] ، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فهزمهم الله، وكانت فيهم مقتلة عظيمة.

قال ابن جابر: فأدركت عظامهم تلوح في مرج القبائل، وهي إحدى ملاحم الروم التي أبيروا فيها.

قال ابن جابر: فكان ميسرة بن مسروق وأصحابه أول جيش للمسلمين دخل الروم (3) .

[3] محمد بن عائذ القرشي، قال: قال الوليد: حدثنا غير واحد ممن سمع هشام بن حسان (1) أن محمد بن سيرين (2) حدثه، أن عمير بن سعد كان يعجب عمر بن الخطاب، فكان من عجبه به يسميه (نسيج وحده) ، وبعثه مرة على جيش من قبل الشام، فقدم مرة وافداً، فقال يا أمير المؤمنين: إن بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس يطلعون عدونا على عوراتنا ويفعلون ويفعلون، فقال عمر: إذا أتيتهم فخيرهم بين أن ينقلوا من مدينتهم إلى كذا وكذا، وتعطيهم مكان كل شاة شاتين، ومكان كل بقرة بقرتين، ومكان كل شيء شيئين، فإن فعلوا فأعطهم ذلك، وإن أبوا فانبذ إليهم، ثم أجلهم سنة، فقال: يا أمير المؤمنين، اكتب لي عهدك بذلك، فكتب له عهده، فأرسل إليهم فعرض عليهم ما أمره به أمير المؤمنين، فأبوا فأجلهم سنة، ثم نابذهم، فقيل لعمر: إن عمير قد خرب غرب السوس وفعل وفعل، فتغيظ عليه عمر. ثم إنه قدم بعد ذلك وافداً ومعه رهط من أصحابه، فلما قدم عليه علاه بالدرة؛ خرَّبت غرب السوس، وهو ساكت لا يقول له شيئاً، ثم قال لأصحابه: مبرنسين؛ مبرنسين! ضعوا برانسكم (3) ، فقال عمير: ضعوا برانسكم ثكلتكم أمهاتكم، إنكم والله ما أنتم بهم، فوضعوا برانسهم، فقال عمر: معممين؛ معممين! ضعوا عمائمكم (4) ، فقال عمير: ضعوا عمائمكم، فإنا والله ما نحن بهم، فقال: مكممين؛ مكممين! ضعوا أكمامكم (5) ، فقال عمير: ضعوا أكمامكم ثكلتكم أمهاتكم، فإنا والله ما نحن بهم، قال: فوضعوا أكمامهم، فإذا عليهم جِمَام (6) ، فقال عمر: أما والله الذي لا إله إلا هو لو وجدتكم محلقين لرفعت بكم الحشب (7) . ثم إن عمر دخل على أهله، فاستأذن عليه عمير فدخل، فقال يا أمير المؤمنين: أقرأ إلي عهدك في غرب السوس، فقال عمر رحمك الله، فهلا قلت لي وأنا أضربك، فقال: كرهت أن أوبخك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: غفر الله لك، ولكن غيرك لو كان

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦٣٦