= عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب، أبو محمد بن أبي نصر التميمي العدل، حدث عن عدد من أهل العلم، منهم: أبو القاسم الهمداني، وأحمد بن سليمان بن زبان الكندي، وأبو إسحاق بن أبي ثابت، وحدث عنه أبو الحسن بن رشأ بن نظيف، وأبو سعد السمان، وأبو محمد عبد العزيز الكتاني وغيرهم، قال عنه الكتاني: لم ألق شيخاً مثله زهداً وورعاً وعبادة ورئاسة وكان ثقة عدلاً مأموناً رضاً، ولد سنة 327، وتوفي سنة 420 (3) .
= عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان، أبو محمد التميمي الكتاني الحافظ، رحل في طلب العلم وسمع من أبي محمد بن أبي نصر التميمي، وعبد الوهاب المري، وعلي الرزاز وغيرهم، وروى عنه أبو بكر بن الخطيب البغدادي، وأبو عبد الله الحميدي، وأبو محمد بن الأكفاني وغيرهم، قال عنه ابن الأكفاني: كان من المكثرين من الحديث كتابة وسماعاً ومن المعتنين به الجامعين له مع صدق وأمانة وصحة واستقامة وسلامة مذهب، وكان ثقة. كانت ولادته سنة 389، وأما وفاته فسنة 466 (1) .
= هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن علي الأنصاري، أبو محمد الدمشقي المعروف بابن الأكفاني، سمع من والده وأبي القاسم الجنائي وأبي بكر الخطيب وعبد العزيز الكتاني ولازمه مدة، حدث عنه أبو بكر ابن العربي وأبو طاهر السلفي وابن عساكر، وقال عنه: سمعت منه الكثير، وكان ثقة ثبتاً متيقظاً معنياً بالحديث وجمعه، غير أنه كان عسراً في التحديث، وكان شديد العناية بالتاريخ أيضاً، ولد سنة 444، وكانت وفاته سنة 524 (2) .
= علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس.. ابن الحسين بن علي ابن أبي طالب، أبو القاسم الحسيني (النسيب) ، حدث عن أبيه وعمه أبي البركات، وأبي بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتاني وجمع غيرهم، وكتب عنه شيخه عبد العزيز هذا، وسمع منه ابن عساكر وجماعة من شيوخه منهم أبو محمد بن الأكفاني، قال ابن عساكر: سمعت منه كثيراً، وكان مكثراً ثقة، ذكر أن مولده سنة 424، أما وفاته ففي سنة 508 (3) .
= علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، أبو القاسم ابن عساكر الحافظ الكبير المتقن، إمام أهل الحديث في زمانه، سمع من أكثر من ألف وثلاثمائة شيخ وثمانين امرأة، وكان ديناً خيراً حسن السمت، جمع بين معرفة المتون والأسانيد، مثبت محتاط، رحل وبالغ في الطلب إلى أن جمع مالم يجمعه غيره، صنف التصانيف المفيدة كتاريخ دمشق وغيره، فحفظ فيه ثروة من العلم ضاع معظمها، كانت ولادته سنة 499، أما وفاته فسنة 571 رحمه الله تعالى رحمة واسعة (1) .
إنك عندما تمعن النظر في سلسلة هؤلاء الرواة تجد أنهم حفاظ ثقاة متقنون، يشتغلون بحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى جانب اشتغالهم بالتاريخ، مما يبعث في النفس الاطمئنان ويزيد الثقة بمروياتهم التاريخية.
موارد ابن عائذ في كتاب الصوائف:
يظهر من خلال النصوص التي تندرج تحت مسمى الصوائف أن جلها مأخوذ عن شيخه الوليد بن مسلم، وقد كان الوليد شاهد عيان في بعضها (2) ، وفي بعضها يروي عن شيوخه شهود العيان (3) ، وكان الوليد يبزُّ معاصريه في المعرفة بأمر المغازي (4) ، وغزوات الصوائف والشواتي لقرب عهده بها، واختلاطه بالشيوخ المشاركين فيها أو المطلعين عن كثب على أحداثها، وسؤالهم عما خفي عليه من شأنها، وتسجيله لتلك الأحداث أو روايتها (5) . وفي الصوائف أيضاً يروي عن شيخه أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وهو يروي عن شهود عيان مشاركين فيها، وهو أيضاً معاصر لها (6) .
كما أخذ عن شيخه إسماعيل بن عياش (7) ، واستقى عدداً محدوداً من الروايات عن كل من شيوخه: محمد بن شعيب (8) ، ومروان بن محمد (9) ، وسليمان البهراني (10) ، والهيثم بن حميد (11) ، والواقدي (12) ، ومن مزايا ابن عائذ في هذا الكتاب أنه سجل أحداثاً عاصرها هو بنفسه كحديثه عن غزو المأمون الصائفة في سنوات 215، 217، 218 (13) .