تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت وفاة ابن عائذ – وفق ترجيحنا في الدراسة المشار إليها – سنة 233، في يوم الخميس، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر. رحمه الله تعالى وغفر له (2) . ... ...

ثانياً: (عن الكتاب)

رواة كتاب الصوائف:

بعد جولة طويلة في المصنفات التاريخية انحصر ما تم جمعه من نصوص تتعلق بالصوائف من مصنَّفيَن فحسب، هما: تاريخ خليفة بن خياط (ت 240) ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر (ت 571) . أما تاريخ خليفة فأخذت منه حوالي أحد عشر رواية، كلها من طريق بَقيُّ بن مَخلَد عن بكّار بن عبد الله الدمشقي عن محمد بن عائذ.

إن جميع المرويات التي أضافها بقي بن مخلد إلى تاريخ شيخه خليفة بن خياط عن محمد بن عائذ جاءت بمثل هذا الطريق تقريباً: " كتب إلي بكار بن عبد الله عن محمد بن عائذ.. " (3)

وقد سمع بقيُّ من بكار في مدينة دمشق (4) ، ولكن طريقة التحمل التي يثبتها هنا تدل على أن ما رواه في هذا الصدد لم يكن مما سمعه منه في دمشق.

أما باقي مرويات كتاب الصوائف فهي من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، وهي في حدود ثلاث وأربعين ومائة رواية، كلها وردت عن طريق أحمد بن إبراهيم البسري عن محمد بن عائذ، ماخلا رواية واحدة كانت عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد، وإسنادها كالتالي:

" أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسّن، أنبأنا محمد بن المظفر، أنبأنا بكر بن أحمد بن حفص، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثني يزيد بن محمد، حدثنا محمد بن عائذ.. " (1) . ويلاحظ على هذا الإسناد النزول، بينما الإسناد إلى أحمد بن إبراهيم البسري كان أعلى، وهو على المثال التالي:

" أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا أبو محمد الكتاني، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمد بن عائذ " (2) . ولم يتغير رجال هذا الإسناد إلا في حالات نادرة جداً، كتغير شيخ ابن عساكر المباشر، فهو في الغالب: أبو محمد بن الأكفاني، وأحيانا أبو القاسم النسيب (3) ، ونادراً ما يكون غيرهما (4) .

وجميع مرويات ابن عساكر عن محمد بن عائذ في هذا الكتاب جاءت مسندة،إلا في حالات محدودة جداً روى عنه مباشرة بدون إسناد، كأن يقول: " قال محمد بن عائذ.." (5) ، ثم يذكر الحادثة.

ترجمة الرواة:

أولاً: في تاريخ خليفة:

= بكَّار بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطأة، أبو عبد الرحمن، روى عن أبيه ومحمد بن عائذ ومروان الطاطري وغيرهم، وروى عنه أحمد بن أبي الحواري وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وبقي بن مخلد التقى به لما ورد إلى دمشق وأخذ عنه، قال عنه أبو حاتم الرازي: صدوق (6) .

= بَقيُّ بن مَخْلَد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الحافظ، أحد علماء الأندلس الكبار الزهاد المجتهدين غير المقلدين، ذو رحلة واسعة، روى عن جمع كبير من العلماء؛ منهم: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وخليفة بن خياط، وبكار بن عبد الله، وروى عنه خلق كثير، له مصنفات نفيسة في التفسير والحديث والفقه وغيرها، كانت ولادته سنة 185، ووفاته سنة 276 رحمه الله تعالى (7) .

ثانياً: في تاريخ مدينة دمشق: وسأترجم لرجال الإسناد المشهور فحسب، بعداً عن الإطالة:

= أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد ابن بسر بن أبي أرطأة القرشي، أبو عبد الملك الدمشقي، روى عن جمع من أهل العلم، منهم: محمد بن عائذ الدمشقي، وأبوه إبراهيم، وجده محمد، وغيرهم، وروى عنه جمع أيضاً، منهم: النسائي، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب الهمداني وغيرهما، قال عنه النسائي: لابأس به، وقال الحافظ أبو القاسم: ثقة. توفي سنة 289 (1) .

= علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن زامل، أبو القاسم الهمداني، المعروف بابن أبي العقب، روى عن جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبد الملك البسري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجعفر الفريابي، وروى عنه أبو محمد ابن أبي نصر وجمع غيره، وهو أحد الثقات الكبار، مات سنة 353 (2) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦٣٣