1411هـ.
الملل والنحل. الشهرستاني.تحقيق: محمد سيد كيلاني. بيروت: دار المعرفة.
الموسوعة الصوفية. عبد المنعم الحفني. ط1. دار الرشاد /1412هـ.
موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب. عبد المنعم الحفني. ط2. القاهرة: مكتبة مدبولي /1999م.
هذه هي الصوفية. عبد الرحمن الوكيل. ط3. بيروت: دار الكتب /1399هـ.
حكم
نقض الوضوء بأكل لحم الإبل
د / علي بن محمد الأخضر العربي
الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية - كلية التربية
فرع جامعة الملك عبد العزيز - بالمدينة
ملخص البحث
يبين البحث أن الفقهاء اختلفوا في كون أكل لحم الإبل ناقضاً للوضوء على قولين:
... الأول: يرى أن أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، وهو قول الظاهرية، والمعتمد عند الحنابلة، وإليه ذهب الإمام الشافعي في القديم، واختاره بعض فقهاء المالكية كابن العربي وبعض فقهاء الشافعية كابن خزيمة وأبي ثور وابن المنذر والبيهقي والنووي.
... الثاني: يرى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية - في الصحيح عندهم -، والزيدية.
وبعد استعراض أدلة كل فريق بالتفصيل وماورد عليها من مناقشات وردود تبين للباحث رجحان أدلة القائلين بأن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وعليه فإن القول الراجح في المسألة هو القول بالنقض.
• • •
مقدمة البحث:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، قائد الغر المحجلين، وبعد فهذا بحث عن حكم (نقض الوضوء بأكل لحم الإبل) ، جمعت فيه آراء الفقهاء في هذه المسألة، وكذلك أدلتهم ومناقشاتهم وردودهم بغية الوصول إلى القول الراجح.
وتنبع أهمية الموضوع من أن الوضوء الطهور، (والطهور شطر الإيمان) كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام (1) .
وقد قسمت البحث إلى تمهيد ومبحثين وخاتمة:
التمهيد: في معنى الوضوء والنقض والإبل.
المبحث الأول: في رأي القائلين بالنقض وأدلتهم، وفيه مطلبان:
... ... المطلب الأول: في رأي القائلين بالنقض.
... ... المطلب الثاني: في أدلة القائلين بالنقض.
المبحث الثاني: في رأي القائلين بعدم النقض وأدلتهم، وفيه مطلبان:
... ... المطلب الأول: في رأي القائلين بعدم النقض.
... ... المطلب الثاني: في أدلة القائلين بعدم النقض.
الخاتمة: في بيان القول الراجح وأسباب ترجيحه.
وآخراً أرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يعفو عن زلاتنا، ويجبر تقصيرنا، إنه على كل شيء قدير، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تمهيد: في معنى الوضوء والنقض والإبل
- في معنى الوضوء:
الوضوء في اللغة (1) مشتق من الوضاءة وهي النظافة والحسن، وهو بضم الواو اسم للفعل، وبالفتح اسم للماء الذي يتوضأ به، وفي قول عند أهل اللغة فتح الواو فيها، وفي آخر ضم الواو فيهما، والأول هو المشهور، والأخير هو أضعفها وأما في الاصطلاح الشرعي فسنكتفي بذكر تعريف واحد في كل مذهب:
الحنفية:
الوضوء (هو غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس) (2) .
المالكية:
الوضوء (غسل أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص) (3) .
الشافعية:
الوضوء (أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية) (4) .
الحنابلة:
الوضوء (استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة وهي الوجه واليدين والرأس والرجلان، على صفة مخصوصة) (5) .
- في معنى النقض:
النقض في اللغة (6) إفساد الشيء بعد إحكامه، تقول: نقضت البناء إذا هدمته ونقضت الحبل إذا حللت برمه، ومن المجاز استعماله في المعاني كنقض العهد والوضوء.
وأما في الاصطلاح الشرعي فالفقهاء متفقون على معنى نقض الوضوء وإن اختلفت عباراتهم، وهذا بعض منها:
الحنفية: قال الإمام الخوارزمي في الكفاية (7) - تحت عنوان [فصل في نواقض الوضوء]-:
( ... والنقض متى أضيف إلى الأجسام يراد به إبطال تأليفها، ومتى أضيف إلى غيرها يراد به إخراجه عما هو المطلوب منه ... والمطلوب هنا من الوضوء استباحة الصلاة) .