تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• • •

الخاتمة:

إن الحوادث المستقبلة لا يعلم ميعادها وحقيقتها وصورتها وحجمها وكل ما يتعلق بها إلا رب العالمين. ومن زعم أن أحدا من الخلق يعلم ما يستقبل من الأمور فقد كذب على الله وكذب برسول الله (. وقد زعم بعض المفتونين أن حوادث معينة ستقع في سنة معينة وشهر معين، فلم يحدث من ذلك شيء. مع مضي تلك السنة وذلك الشهر. ومنذ بضع سنوات سرت إشاعات زعم أصحابها أن صيحة ستحدث ليلة الجمعة في النصف من شهر رمضان، فصدق بذلك بعض العوام وحدثت بلبلة للأفكار، وقلق وفزع، فانبرى أهل البصيرة لبيان زيف تلك الدعوى وعدم صحة الحديث الذي بنيت عليه تلك الأوهام، فجاء اليوم الموعد الذي ترقب الجهال أن تحدث فيه تلك الصيحة ولم يحدث شيء، ثم في هذه السنة أعادوا الكرة على نطاق أوسع ومستوى أعلى وأرفع فيما أطلق عليه عام ألفين، ووقوع حوادث في الليلة الأولى منه، وقيام الساعة فيه، ولكنهم خسئوا وخابوا فلم يحدث من ذلك شيء. وعلى المسلم الحريص على دينه وسلامة عقيدته، وحسن تصديقه، لما بلغه عن الله تعالى ورسوله، ألا يركن إلى ما يشيعه أعداء الإسلام، والجاهلون من أبنائه، ومدعوا العلم ممن لم يؤتوا العلم بمنهج أهل العلم الصحيح من سلف هذه الأمة، وأن لا يندفع نحو كل صارخ وناعق، فكتاب الله تعالى وسنة رسوله (هما مصدر العلم الصحيح، والعقيدة الصافية، فيلتزم المسلم بها مستنيرا في فهمها بأقوال العلماء الربانيين من أهل السنة والجماعة) .

وأسأل الله تعالى العظيم، رب العرش الكريم، أن يهدينا إلى الحق ويثبتنا عليه اعتقادا وقولا وعملا، وأن يميتنا على ذلك بمنه وكرمه وإحسانه إنه سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الحواشي والتعليقات

سورة إبراهيم: 4.

رواه البخاري/كتاب الإيمان/ باب فضل من استبرأ لدينه، ومسلم/كتاب المساقاة/باب أخذ الحلال وترك الشبهات.

سورة البقرة: 3

سورة فاطر: 18

سورة فاطر: 18.

سورة يس: 11

سورة ق: 33

سورة الملك: 12

أنظر تفسير الجواهر الحسان المعروف بتفسير الثعالبي لمحمد بن عبد الرحمن الثعالبي ج1 ص183 وبصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي ج4 ص152 وإرشاد العقل السليم المعروف بتفسير أبي السعود لمحمد بن العماد الحنفي ج1= = ص53-54 وتفسير الرازي المشهور بمفاتيح الغيب لمحمد بن ضباء الدين عمر المشتهر بالفخر الرازي ج1 ص31 وكتاب التسهيل لعلوم التنزيل لمحمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي ج1 ص62.

انظر مجموع الفتاوى ج 11 ص 336.

سورة ق: 18.

سورة ق: 16.

سورة آل عمران: 5.

سورة الانفطار: 12.

سورة طه: 7.

سورة يس: 76.

سورة البقرة: 235.

سورة الأنعام: 3.

سورة الفرقان: 6.

سورة القصص: 69.

سورة البقرة: 284.

سورة الأعراف: 56.

سورة الأنبياء: 90.

لفظ البخاري: (أين يا سعد) واللفظ المذكور في الإصابة والاستيعاب وفي مسند أحمد: (يا أبا عمرو أين) .

سورة الأحزاب: 23.

أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 1 ص 155 وانظر صحيح البخاري كتاب المغازي / باب غزوة أحد.

سورة مريم: 61.

انظر أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 3 ص 787 – 788. والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 627.

صحيح مسلم كتاب الإمارة / باب ثبوت الجنة للشهيد.

البخاري / كتاب المغازي / باب غزوة أحد.

المعجم الكبير للطبراني ج3 ص266-267 حديث 3367 وراجع في ترجمته أسد الغابة في معرفة الصحابة ج1 ص414 والإصابة في تمييز الصحابة ج1 ص289.

رواه مسلم /كتاب الإيمان / باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج.

سورة آل عمران: 200.

شمرت عن ساقها: شمر عن ساقه وشمر في أمره: أي خف. لسان العرب. وهو كناية عن شدة الحرب.

واضطرمت لظى: ضرمت النار وتضرمت النار واضطرمت إذا التهبت. واللظى:

النار. الصحاح.

وحللت: أي غشيت وألبست.

على أوراقها: أوراقها هم المتقاتلون.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٥٤٨