وهذا إسناد مقلوب؛ وإنما رواه ابن ثوبان عن عطاء بن بن قرة عن عبد الله ابن ضمرة عن أبي هريرة وهو الصحيح"اهـ (7) .
وفيها أيضاً: "1061 وسئل: عن حديث خالد بن سعيد عن أبي مسعود: "أن النبي صلى الله عليه وسلم عطش فاستسقى بنبيذ من السقاية فشمه فقطب فدعا بماء فصبه عليه وشربه"؟
فقال: يرويه يحيى بن يمان عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعيد عن أبي مسعود.
ويقال: إن يحيى وهم فيه وإنما روى الثوري يعني هذا عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي صلى الله عليه وسلم!
والكلبي متروك الحديث. ولا يحفظ هذا من حديث منصور إلا من رواية يحيى بن يمان عن الثوري. وقد تابعه عبد العزيز بن أبان وهو متروك عن الثوري.
وتابعهما أيضا اليسع بن إسماعيل وهو ضعيف عن زيد بن الحباب عن الثوري.
وإنما حديث الكلبي الذي عند الناس والثوري عن منصور عن خالد ابن سعد عن أبي مسعود: "إنه كان يمسح على الجوربين"؛ فيقال: إن يحيى بن يمان انقلب عليه هذا الحديث ودخل عليه في حديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب والله أعلم!
حدثنا محمد بن سليمان بن علي وأحمد ابن محمد بن بحر العطار بالبصرة قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب قال: ثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود: "إن النبي صلى الله عليه وسلم عطش وهو يطوف فاستسقى فأتى بنبيذ من السقاية فشمه ... " الحديث"اهـ (1) .
30 أبوسليمان الخطابي (ت388هـ) رحمه الله
قال الخطابي رحمه الله: "ولا أعلم خلافاً بين أهل الحديث في أن هذا الخبر لم يصح مسنداً عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من رواية عمر بن الخطاب رضي الله، وقد غلط بعض الرواة فرواه من طريق أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا إبراهيم بن فراس قال حدثناه موسى بن هارون، قال حدثنا نوح بن حبيب قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية ولكل امريء مانوى". فذكر نحواً من حديث عمر رضي الله عنه، وهذا عند أهل المعرفة بالحديث: مقلوب، وإنما هو إسناد حديث آخر ألصق به هذا المتن! ويقال: إن الغلط إنما جاء فيه من قبل نوح بن حبيب البذشي"اهـ (1) .
31 أبوعبد الله الحاكم (ت405هـ) رحمه الله.
قال الحاكم (ت405هـ) رحمه الله، في سعيد بن داود الزنبري: "يروي عن مالك أحاديث مقلوبة وصحيفة أبي الزناد أيسر من غيرها، فإن أحاديث أبي الزناد محفوظة، وإن لم يكن لمالك في بعضها أصل. وقد روى خارج النسخة عن مالك أحاديث موضوعة" (2) .
وقال ايضاً رحمه الله: "يزيد بن أبي زياد كان يذكر بالحفظ فلما كبر ساء حفظه فكان يقلب الأسانيد ويزيد في المتون ولا يميز" (3) .
32 أبونعيم الأصبهاني (ت430هـ) رحمه الله.
قال أبونعيم رحمه الله، عن علي بن سعيد بن شهريار: "روى عن يزيد بن هارون (ت206هـ) والأنصاري حديثين مقلوبين" (4) .
33 أحمد بن الحسين البيهقي (ت458هـ) رحمه الله.
قال البيهقي رحمه الله في أحد الراوة: "كان يقلب الأسانيد ويسرق الحديث حتى كثر ذلك في روايته وسقط عن حد الاحتجاج". وقال مرّة: "ضعيف" (5) .
وقال مرّة: "أخبرناه أبو سعدٍ المَالِيْنِيُّ أنبأ أبو أحمدَ بنُ عَدِيَ الحافظُ أنبأ الحسنُ بنُ سفيانَ ثنا أبو مَعْمَرٍ ثنا ابنُ يَمَانٍ ح وأنبأ أبو بكرِ بنُ الحارثِ الأَصْبِهَانِيُّ أنبأ عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ ثنا أبو علي محمد بنُ سليمانَ وأحمد ابنُ محمدِ بنِ بحرٍ العَطَّارُ جميعاً بالبَصْرَةِ قالا ثنا إسحقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حبيبِ ابنِ الشهيدِ ثنا يحيى بنُ يَمَانٍ عن سفيانَ عن منصورٍ عن خالد بن سعدٍ عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ قالَ: عَطِشَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حولَ الكعبةِ، فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بنبيذٍ من السقايةِ، فَشَمَّهُ فَقَطَّبَ، فقالَ: "عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ زَمْزَمَ"، فَصَبَّهُ عليهِ، ثم شَرِبَ، فقالَ رجلٌ: حَرَامٌ هو يا رسولَ الله، قالَ: "لا". لفظُ حديثِ الشَّهِيدِيِّ.