تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال يوسف بن خالد: نقلب على هذا الشيخ حديثه، ننظر تفهمه. قال: فقلبوا فجعلوا ماكان عن سعيد عن أبيه، وما كان عن ابيه عن سعيد، ثم جئنا إليه، لكن ابن إدريس تورّع وجلس بالباب وقال ك لا استحل، وجلست معه.

ودخل حفص، ويوسف بن خالد، ومليح، فسألوه، فمرّ فيها، فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ فقال: أعد العرض فعرض عليه، فقال: ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به، وما سألتموني عن سعيد فقد حدثني به أبي، ثم أقبل على يوسف بن خالد، فقال: إن كنت أردت شيني وعيبي فسلبك الله الاسلام، وأقبل على حفص، فقال: ابتلاك الله في دينك ودنياك، وأقبل على مليح، فقال: لا نفعك الله بعلمك!

قال يحي: فمات مليح ولم ينتفع به، وابتلي حفص في بدنه بالفالج، وبالقضاء في دينه، ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة" (6) .

6 عبد الرحمن بن مهدي (ت198هـ) رحمه الله.

قال ابن مهدي رحمه الله عن فرج بن فضالة: "حدّث عن أهل الحجاز بأحاديث منكرة مقلوبة" (1) .

7 محمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ) رحمه الله:

لم يأت عنه صراحة اسم (القلب) في المتن، ولكن جاءت صورته، والعلماء مثلوا بها في المقلوب متناً، وهو ما جاء في كلام للبيهقي بعد روايته من طريق عبد الله يعني ابنَ عُمَرَ العُمَرِيَّ عن نافع عن ابنِ عُمَرَ: "أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَسَمَ يومَ خَيْبَرَ للفارسِ سهمينِ، وللراجلِ سهماً". قال البيهقي (ت458هـ) رحمه الله: "عبدُ الله العُمَرِيُّ كثيرُ الوَهَمِ. وقد رُوِيَ ذلكَ من وَجْهٍ آخَرَ عن القَعْنَبِيِّ عن عبدِ الله العُمَرِيِّ بالشكِ في الفارسِ أَو الفَرَسِ. قالَ الشَّافِعيُّ في القديمِ: كَأَنَّهُ سمعَ نافعاً يقولُ: للفرسِ سهمينِ وللرجلِ سهماً، فقالَ: للفارسِ سهمينِ وللراجلِ سهماً. وليسَ يَشُكُّ أحدٌ مِنْ أهل العلم في تَقْدِمَةِ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ على أخيه في الحِفْظِ"اهـ (2) .

قلت: والشافعي يشير بهذا إلى أن عبد الله العمري قد وهم فقلب الحديث فقلب لفظ (الفرس) إلى (الفارس) ، وجعل ما للفرس له، فصار الأمر: أن للفارس هو وفرسه: سهمين، وللراجل سهماً واحداً فقط، فقلب الحديث الذي كان: للراجل سهماً، وللفرس سهمين، فيصير للفرس وصاحبه ثلاثة أسهم!

8 أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (ت227هـ) رحمه الله.

قال أبو الوليد الطيالسي رحمه الله، في الربيع بن صبيح السعدي: "كان الربيع لا يدلس، وكان المبارك أكثر تدليساً منه" (3) .

قلت: مراده - والله اعلم - أن الربيع كان يقلب أسماء الرواة وأسانيد الأحاديث فيًظن تدليساً، وما هو بتدليس، وكان المبارك يتحقق فيه وصف التدليس أكثر من الربيع.

ويدل على نفي وصف التدليس عن الربيع قول عثمان بن سعيد الدارمي (ت280هـ) : "المبارك [بن فضالة] عندي فوق [الربيع بن صبيح] فيما سمع من الحسن، إلا أنه ربما دلّس" (1) .

قلت: مفهوم هذا أن الربيع بن صبيح لا يدلس! ويؤكده ثبوت وصف الربيع بأن أحاديثه مقلوبة، كما قال عفان بن مسلم (ت261هـ) رحمه الله: "أحاديثه كلها مقلوبة" (2) .

9 يحي بن معين (ت233هـ) رحمه الله.

قصته مع أبي نعيم الفضل بن دكين مشهورة!

قال ابن معين رحمه الله في الحسين بن فرج الخياط: "كذاب يسرق الحديث" (3) .

وقال رحمه الله: "أحاديث زيد بن الحباب عن سفيان الثوري مقلوبة" (4) .

قال ابن معين رحمه الله، في سليمان بن داود ابن الشاذكوني: "ابن الشاذكوني ليس بثقة، ولا مأمون، إذا بلغه حديث عن انسان قلبه عن غيره، لا ينبغي يكتب عنه الحديث ولا كرامة" (5) .

10 ابن نمير (ت234هـ) رحمه الله

قال ابن نمير رحمه الله في محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي أبوهشام الرِّفاعي: "كان أبوهشام يسرق الحديث" (6) .

11 أحمد بن حنبل (ت241هـ) رحمه الله.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٤٩٣