تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة ((كان)) ساقطة من (ص) .

سورة الأعرف: آية: 77، وسورة هود: آية: 62. قال سيبويه رحمه الله في كتابه 4/338: ((وزعموا أن أبا عمرٍو قرأ: ﴿يَا صَالِحُيْتِنَا﴾ جعل الهمزةَ ياءً، ثم لم يقلبها واواً،

ولم يقولوا هذا في الحرف الذي ليس منفصلاً. وهذه لغةٌ ضعيفةٌ؛ لأنَّ قياسَ هذا أن تقولَ: يا

غلامُوجَلْ)) .

تحدث الفارسي عن تخفيف الهمز في المسألة [107] فلتنظر.

ما بين القوسين لم يرد في (ش) .

دفاع عن كتاب الله

(القرآن ... والضرورة الشعرية)

أ. د. أحمد مكي الأنصاري

أستاذ الدراسات النحوية بقسم الدراسات العليا

كلية اللغة العربية - جامعة أم القرى - سابقاً

ملخص البحث

العنوان: ((دفاع عن كتاب الله: القرآن ... والضرورة الشعرية)) .

هذا البحث ... جديد كل الجدة.. لم يمسسه قلم منهجي من قبل، وهو يدافع عن كتاب الله دفاعاً مجيداً، وذلك بتسديد بعض الثغرات التي نفذ منها الطاعنون في القرآن الكريم مثل بعض المستشرقين، وبعض المسلمين المارقين المنحرفين عن جادة الدين الحنيف.

والثغرة التي يعالجها هذا البحث علاجاً منهجياً لأول مرة في التاريخ هي ثغرة ((الضرورة الشعرية)) حيث جاء في بعض النصوص القديمة ما يثبت الضرورة الشعرية في كلمة (الغوانِ) من قول الأعشى:

وأخو الغوانِ متى يشأْ يَصرِمْنَهُ ويكُنَّ أعداءً بُعَيْد وِدَادِ

حيث جاءت كلمة (الغوانِ) محذوفة الياء وهي من الأسماء المنقوصة ...

ولما كان في القرآن الكريم نظائر لهذه الكلمة تماماً ... يستطيع أعداء الإسلام أن ينفذوا من هذه الثغرة ويقولون: إن القرآن فيه ضرورة شعرية ... محتجين بأن القاعدة الأصولية تقول:

((ما جاز على أحد المثلين جاز على الآخر)) .

ومن هذا المنطق دافع هذا البحث دفاعاً قوياً منهجياً مَدْعوماً بالأدلة القاطعة بأن القرآن الكريم منزّه عن الضرورات الشعرية محتجاً بالأدلة العلمية من ناحية، وبالآية الكريمة الصريحة القاطعة من ناحية أخرى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين﴾ - وقد أثبت البحث أن حذف الياء من كلمة (الغوانِ) في بيت الأعشى إنما هو للتخفيف وليس للضرورة الشعرية بدليل مجيئه في النثر العربي العريق، وأكثر من هذا أنه جاء في القرآن الكريم في آيات متعددة.

وقد عالج البحث هذه القضية علاجاً منهجياً غير مسبوق، كما يرى القارئ المنصف ذلك واضحاً كل الوضوح وسيقدّره كل التقدير إن شاء الله - والله ولي التوفيق.

• • •

أبادر فأقول متسائلاً: هل تتأتى الضرورة الشعرية في القرآن الكريم؟

هذا السؤال هو المحور الذي تدور عليه الدراسة في هذا البحث ...

وقبل الإجابة عن ذلك ينبغي أن نستعرض معاً بعض ما جاء في تراثنا العربي العريق، وإليك البيان بالتفصيل:

جاء في كتاب سيبويه إمام النحويين أجمعين.. ثلاثةُ أبواب عن الضرورة الشعرية، جاء أولُها وأطولُها تحت عنوان: (هذا باب ما يحتمل الشعر) (1) .

وقد أوْرد فيه الإمام العبقري كثيراً من الشواهد التي تدخل في هذا الإطار، وكان كعادته دائماً متألِّقاً ومحلِّقاً في الأفق البعيد ... ذلك الذي يعزّ على كثير من فطاحل العلماء في السابقين واللاحقين، وفي الشرق والغرب على السواء

هذا إلى أن بعض الشواهد التي أوردها الإمام الملهم تستحق الوقوف عندها، وتستوجب النظر فيها ... ومن تلك الشواهد قول الأعشى:

(وأخو الغوانِ متى يشأْ يَصرِمْنَهُ

ويكُنَّ (2) أعداءً بُعَيْدَ وِدَادِ)

حيث جعل حذف الياء من كلمة (الغوانِ) من باب الضرورة الشعرية ... وفي ذلك نظر أيّ نظر!

وقبل أن نخوض في غمار البحث …… ... وقبل أن نقرر شيئاً من الأحكام ... ينبغي أن نلقي الضوء الساطع على ((مفهوم الضرور الشعرية)) ليكون القارئ الكريم على بيّنة من القضية التي يعالجها هذا البحث ... وإليك البيان بالتفصيل:

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٤٢٢