تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب. 1. الطريقة الذهنية المعرفية:

لقد بدأت المنهجيات والطرق الخاصة بتعليم اللغات تأخذ بعين الاعتبار الجانب الذهني المعرفي الذي نادى به كل من تشومسكي (Chomsky) وجان بياجيه (J.Piaget) ومن حذا حذوهما. رغم أن الطريقة الذهنية المعرفية قد ظهرت منذ الستينات على يد كارول (J.B.Carrol) في مجلة: (modern language journal) في سنة 1965 ثم صدرت في كتاب فالدمان (Valdman) (Trends in language teaching، سنة 1966) .

أهم ملامح الطريقة:

1. " تعريف المتعلم بالنظام الصوتي والنحوي والصرفي ودلالات اللغة. فالأساس الأول لتمكين المتعلم من ممارسة اللغة، هو أن يسيطر بوعي على نظامها متفهما له مستوعبا لحقائقه.

2. يُشرع في الدرس بشرح القاعدة (ولو بشكل سطحي) ثم ضرب الأمثلة عليها، أي تتبع الطريقة الاستنباطية في تعليم اللغة. الهدف من المثال هو تدريب المتعلم على تطبيق القاعدة بشكل واع. يتبع هذه الأمثلة والتدريبات أوجه نشاط لغوي أخرى، ويسمى هذا العمل في مجال النظرية التحويلية "بالكفاية الاتصالية ". ويعتبر العمل هذا "طلاقة" في النظرية المعرفية لتعليم الرموز وتقدم الأنشطة في مواقف ذات معنى، وتشتمل على حوارات وألعاب لغوية ولعب الدور وغيرها.

3. قد تستخدم اللغة الوسطية منذ الحصة الأولى في حالة كون اللغة الهدف هي لغة ثانية، بحيث يُستعان بها في شرح القاعدة باعتبارها جديدة على المتعلمين.

4. إن الهدف من تدريس القواعد ليس حصر المواقف التي يمكن أن يمر بها المتعلم ثم تدريبه عليها، وإنما هو تدريب هذا المتعلم على الاستخدام الواعي للقاعدة في مواقف جديدة، يصعب التنبؤ بها وبالتالي حصرها. فالكفاية اللغوية لا تقاس بقوة ذاكرة المتعلم في ترديد ما يسمع فحسب، بل في قدرته على تطبيق قاعدة تعلمها على عدد لا يحصى من الأمثلة في اللغة سماعا وإنتاجا ". (طعيمة 1984)

تقييم الطريقة الذهنية المعرفية:

1. تهتم هذه الطريقة اهتماما كبيرا بتعليم المهارات اللغوية الأربع في نفس الوقت، والتي لا تهتم بنفس المستوى والوقت أية طريقة أخرى.

2. تعتبر السيطرة على نظام اللغة شرطا لممارستها، ويدخل ضمن النظام: التراكيب والقواعد النحوية وأنماط المفردات وكيفية اشتقاقها.

3. تضمن لنا هذه الطريقة أن تكون ممارسة اللغة ممارسة واعية، وليست تكرارا آليا لتدريبات نمطية.

4. تزود هذه الطريقة المتعلمين بإمكانات إدارة الحوار مثلما تعتمد عليه الطرائق الحوارية وهي تعتبره أساسا في الدرس. فهذه الطريقة تدعو المتعلم إلى ممارسة الاتصالية بعد عرض النص ودراسته وإجراء التمرينات عليه.

أما الاقتراحات على المستوى العملي حسب النشاطات اللغوية فنذكرها فيما يلي:

ب. 2. التعبير: بالنسبة لتدريس التعبير ينبغي الانطلاق من الموضوعات التي تستجيب لحاجات المتعلم أولا، ومن الموضوعات التي تنمي فكره، خاصة تلك التي تتميز بالأصالة. ونظرا لقلة فرص التمارين التدريبية الكتابية، ونظرا لكون اكتساب اللغة يتم بواسطة المران، فإن ما ينبغي التركيز عليه في الطور الثاني هو المطالعة المستمرة للنصوص الأصيلة والثرية، التي تزخر بها اللغة العربية وآدابها وكذا التعبير الكتابي، وتدريب التلاميذ على الكتابة من خلال أنشطة مختلفة: كالنسخ والتلخيص والتحويل والوصف ... فالتحكم في اللغة المكتوبة يعد من أهم أهداف تعليم اللغة في هذا الطور وذلك لأسباب أهمها: أن اللغة المكتوبة هي التي تميّز بين التلاميذ، وأنها الوسيلة الوحيدة في دراسة وتعلم المواد الأخرى، وأنها الوسيلة الأساسية للتثقيف وتنمية الرصيد المعرفي ... ويعتبر العجز فيها عجزا في هذه الجوانب أيضا.

ب. 3. الرصيد اللغوي: إن من أهم وسائل الإثراء اللغوي لدى التلميذ، هو تعلمه لمعاني ولقوانين الأوزان الخاصة بالمزيد من الأفعال، وتحوّل هذه الأفعال إلى اسماء، أي الاشتقاقات الاسمية مثل: قبل/ أقبل/ تقابل/ استقبل/ مقبلٌ/ مستقبل/ مقابل/. فبواسطة تعلم قواعد المزيد والاشتقاق والمعاني العامة لكل صيغة مزيدة أو مشتقة، يتمكن التلميذ من اختصار الطريق نحو إثراء رصيده اللغوي، الذي ينبغي أن يتعلمه في هذا المستوى. وعلى المعلم أن يدرب التلاميذ على هذا الأسلوب من التعليم والتعلم بواسطة التمارين التطبيقية المتعددة لكل موضوع مدروس.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٣٤٥