تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واليوم نتساءل: هل أن الاعتراف الرسمي بالبربرية (الأمازيغية) والسماح بتعليمها يمكن أن يحل الصراع بين اللهجات البربرية واللغة العربية، وبالتالي تقليص الصعوبات في تعلم اللغة العربية؟ أم أن هذا الاعتراف سيشجع أكثر على رفضها من قبل المتعلمين البربر وذويهم وبالتالي تطرح المشكلة بصفة أكثر حدة وعمقا؟

الاقتراحات:

نقدّم فيما يلي مجموعة من الاقتراحات التي لا تعني أبناء المناطق البربرية فقط، وإنما تعني كل المتعلمين في الطورين الأول والثاني (المرحلة الابتدائية) ، في مجال تعليم اللغة العربية وأنواع المواضيع التي ينبغي أن يتضمّنها المنهاج الذي من خلاله تقدّم مادة هذه اللغة.

أ. ما يتعلق بالمضمون:

1. على مستوى الموضوعات والنصوص:

أن تنتقى موضوعات النصوص بحيث يكون بعض منها من اهتمامات التلاميذ ومتماشية مع الهدف المقصود: تثقيفي، تكويني، تاريخي، أدبي، تربوي ...

أن تتضمّن النصوص المعلومات والمعارف ذات الأثر الفعّال في تنمية شخصية التلميذ.0

أن تنتقى النصوص التي تكوّن الجانب النفسي والاجتماعي والفكري والأدبي للتلميذ، وأن يظهر فيها التوجيه المراد بلوغ هدفه.

نرى أنه من الأفيد أن تقدم النصوص التي تسمح بالحصول على الخبرات والمعارف مع الأصالة والدقة، عوض كثرة النصوص وسطحيتها، حتى وإن كانت النصوص المقترحة طويلة بعض الشيء. ينبغي أن يكون النص مرجعا يفيد التلميذ في مطالعته الشخصية في البيت، وملجأ في وحدته ومعينا لحل مشاكله، عوض أن يقدّم في حصص القراءة فقط

2 على مستوى الرصيد اللغوي.

1. أن يُشرع في تعليم الرصيد اللغوي ابتداء من السنة الأولى من التعليم.

2. أن يشجّع التلاميذ على استعمال رصيدهم اللغوي المكتسب في كتاباتهم وفي اتصالاتهم الشفهية بعد أن يتدرّبوا على ذلك.

3. أن يتبع المعلمون طريقة مناسبة في التدريب على استعمال الرصيد اللغوي مثل: تبديل الكلمات في نصوص القراءة بمرادفاتها، بحيث يقوم التلميذ كعمل منزلي باستبدال المفردات والعبارات بأخرى في فقرات من نصوص القراءة، وكذا توسيع عبارة أو تلخيص فقرة ... إضافة إلى تركيب جمل انطلاقا من كلمات الثروة اللغوية المدروسة.

4. أن تنتقى مسبقا وضمن المنهاج قائمة الرصيد اللغوي التي يدرسها التلميذ في كل صف دراسي، وتقدم الإرشادات المناسبة لعملية التدريس وللطريقة، وكذا نماذج التدريبات الممكن إنجازها.

5. أن يُعلّم التلاميذ كيفية استخدام المنجد وكيفية البحث عن كلمة ومعانيها، ثم ينتقي المعنى الذي يناسب الكلمة الموجودة في سياق الجملة أو النص.

3 على مستوى النحو والصرف: (نظرا للضعف الشديد الذي يعاني منه التلاميذ في النحو والصرف فإنه ينبغي الاكتفاء بالموضوعات الضرورية لكل سنة من سنوات الطور) .

1. أن تنقل الموضوعات التي هي فوق المستوى الحالي للتلاميذ إلى الصف الموالي.

2. الإبقاء على الموضوعات الضرورية التي يستفيد منها التلميذ بصفة مباشرة في لغته الشفاهية والمكتوبة.

3. أن تستبدل طريقة تدريس النحو والصرف الحالية بطريقة أكثر نجاعة، وهي الانطلاق من النص والمحور المعتمد في الأسبوع، مع التركيز على الأخطاء التي يرتكبها التلميذ كمنطلق لتدريس موضوع من موضوعات النحو، خاصة إذا كانت هذه الأخطاء شائعة. ويفضّل استخدام طريقة التدريس بواسطة المفاهيم، لأننا وجدنا متعلمي العينتين لا يفهمون معاني المصطلحات النحوية كالحال والنعت والمفعول ووظائف الأدوات كالجر والفتح ... (نذكر مثالا في الأخير عن هذه الطريقة) .

4. أن تكثر التدريبات التطبيقية والمراجعات والتطبيقات الموزعة على فترات متباعدة عوض التدريبات الفورية ثم ينقطع التلميذ انقطاعا شبه نهائي عن الموضوع.

ب الطريقة

ذكرنا سابقا أن الطريقة المعتمدة في تدريس اللغة العربية في الطورين الأول والثاني من التعليم الأساسي، هي الطريقة المنبثقة عن المذهب السلوكي المنتقد انتقادا لاذعا من قبل عدد من المختصين في اللسانيات وفي علم النفس اللغوي، أمثال تشومسكي وبياجيه وغيرهما ... وقد ظهر المذهب المعرفي الذي غيّر النظرة نحو متعلّم اللغة، سواء كان الأمر متعلقا باللغة الأولى أو الثانية. لهذا قبل تقديم اقتراحات عملية حول كيفية تدريس النشاطات اللغوية، سواء في الطور الأول (السنوات الثلاث الأولى من التعليم الابتدائي) ، أو في الطور الثاني (السنوات الثلاث الباقية من هذه المرحلة) ، نقترح على مسؤولي المدرسة الجزائرية استخدام الطريقة المعرفية المنبثقة عن المذهب المعرفي تعليم اللغة. هذه الطريقة التي تقدّم خصائصها فيما يلي:

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٣٤٤