تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما زيد فيه حرفان

أولاً: ما زيدت فيه الهمزة مع الألف ورد بناء واحد زيدت فيه الهمزة مع الألف هو:

فِعْلِلاء: جاء هذا البناء في الصفة نحو: طِرْمِسَاء للظلمة. يقال: ليلة طِرْمِساءُ وطِلْمِسَاءُ. وجِلْحِطَاءُ لأرض لا شجر فيها، ورُوِيَ جِلْحِظاء بالظاء معجمة (8) وألحق به الزبيدي من الثلاثي حِرْبِياء (9) . وذكر سيبويه أنه من القليل.

ثانياً: ما زيدت فيه الألف مع النون ورد ذلك في بناء واحد هو:

فِعِنْلال: ورد هذا في الجِحِنْبَار للقصير (10) . وقيل الرَّجُلُ الضَّخْمُ (11) .

وكذلك جِعِنْبَارٌ للضخم أيضاً (12) . ونص سيبويه على أنه قليل في الكلام.

ومِثْلُ المثالين المذكورين جِعِنْظَارٌ للقصير الرجلين الغليظ الجسم. ورجل جِعِنْظَارٌ إذا كان أكولاً قويّاً عظيماً جسيماً (13) . وبهذا يكون بناء (فِعِنْلال) مشتركاً بين الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف والرباعي المزيد بحرفين. فالثلاثي المزيد بثلاثة مُخْتَصٌّ بالاسم، والرباعِيُّ المزيد بحرفين مُخْتَصٌّ بالصفة (14) .

ثالثاً: ما زيد فيه حرفان أحدهما كان من تضعيف اللام ورد من ذلك بناء واحد كانت الياء مع تضعيف اللام وذلك في:

فَعْلَلِيل: ورد هذا في الصفات ((مُضَعَّفَاً، قالوا: عَرْطَليل وهو صفة وعَفْشَلِيل وهو صفة. ومثله: جَلْفَزِيزٌ وغَلْفَقيقٌ، وقَفْشَلِيلٌ، وقَمْطَريرٌ)) (1) . فالْعَرْطَلِيلُ: الْعُنُقُ الغليظة (2) . والْعَفْشَلِيلُ: الجافي (3) . والْجَلْفَزيز: العجوز الكبيرة (4) والْغَلْفَقيق: الداهية (5) . والْقَفْشليل: الْمِغْرَفَةُ، وأصله بالفارسية كَفْجليز (6) . والْقَمْطَرِيرُ: الشديد (7) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (8) .

ثالثاً: ما زيد فيه النون والياء. وكان ذلك في بناء واحد هو:

فَنْعَلِيل: ورد هذا في الصفة: ((وهو قليل، قالوا: خَنْفَقِيقٌ، وهو صفة وخَنْشَلِيلٌ)) (9) .

فالْخَنْفقيق: المرأة الخفيفة، ويقال الداهية أيضاً. والخنشليل: الماضي من الرجال في أموره. وقيل إن نونه أَصْلٌ غير زائدة، وأنها رباعية على وزن فَعْلَلِيل (10) . ومثل هذين المثالين فَنْطَلِيس لِلْكَمَرَةِ (11) .

المبحث الثالث: ما اختصت به الصفة من أبنية الخماسي جاء بناء واحد مجرَّدٌ في الصفات هو:

فَعْلَلِل: قالوا: قَهْبَلِسٌ للمرأة العظيمة. وجَحْمَرِشٌ للأفعى الغليظة (12) . وصَهْصَلِقٌ للشديدة الصوت الصَّخّابَةِ (13) .

وفسر الزبيدي الْقَهْبَلِس بالمرأة العظيمة وحشفة الذكر (14) فعلى هذا تكون اسماً وصفة. مع أن سيبويه قال عن هذا البناء: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (15) .

أما المزيد من الخماسي فلا يكون إلا بزيادة حرف واحد، وقد جاء بناءان خماسيان مزيدان بحرف واحد خاصان بالصفة هما:

أولاً: المزيد بالألف

فَعَلَّلَى: ورد هذا البناء في أمثلة منها: قَبَعْثَرَى للعظيم الْخَلْقِ، الكثير الشعر من الإبل والناس. والضَّبَغْطَرَى للرجل الأحمق وهما صفتان (1) .

وذكر الزبيدي أن قطرباً فسر الضَّبَغْطَرى بالضبع فعلى هذا يكون اسماً أو سُمِّيَ بوصف.

ثانياً: المزيد بالواو

فِعْلَلُول: ورد هذا البناء في الصفة نحو: قِرْطَبُوس للناقة العظيمة وهذا البناء قليل (2) .

• • •

الخاتمة:

بعد هذه الوقفات مع الأبنية المختصة باسم أو صفة يتبين ما يلي:

1 - أن وجه الفصل بين الأسماء والصفات هو أن المراد بالأسماء الأعلام، وأسماء الأجْناس، والمصادر. والمراد بالصفات الأسماء التي يوصف بها سواء أكانت مشتقة أم غير مشتقة.

2 - أن المقصود من الأبنية المذكورة في هذا البحث، تلك الأبنية التي ليست صفاتٍ ولا مصادر أتت على أفعالها؛ لأن الصفات والمصادر التي أتت على أفعالها لا وجه لذكرها هنا.

3 - أن عدد الأبنية المختصة بالاسم المذكورة في كتاب سيبويه مائة وتسعة وثلاثون بناءً، والمختصة بالصفة أربعون بناءً، وبهذا تظهر كثرة أبنية الأسماء وقلة أبنية الصفات.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٢٨٣