تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة: معرفة مراتب إنكار المنكر.

القاعدة الخامسة: تقديم الأهم على المهم.

القاعدة السادسة: اعتبار المصالح ودرء المفاسد.

القاعدة السابعة: التثبت في الأمور وعدم العجلة.

وأما الخاتمة فقد أوجزت فيها أهم نتائج البحث.

منهجي في البحث:

هذا وقد عزوت الآيات الكريمة إلى السور مع ترقيمها، كما خرجت الأحاديث النبوية التي ذكرتها في البحث، وإذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، فإني قد اكتفي بتخريجه منهما أو من أحدهما لتلقي الأمة لهما بالقبول.

وشرحت معاني الكلمات الغريبة - في نظري -. كما عزوت ما تناولته في البحث إلى المصادر والمراجع التي رجعت إليها. وقد حرصت على سهولة العبارة، ودقة التعبير، مع الاختصار، وعدم الإطالة ما أمكن.

ثم ألحقت بالبحث قائمة بأسماء المصادر والمراجع مرتبة حسب حروف الهجاء، مبيناً اسم المؤلف، والطبعة وتاريخ النشر ما أمكن، وقائمة أخرى بالموضوعات.

وأسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت فيما كتبت، وأن يتجاوز عن النقص والتقصير، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلَّى اللهُ وسلَّم على نَبِيِّنا محمَّد وعلى آلهِ وصحْبِهِ أجمَعِين.

• • •

القاعدة الأولى: الشرع هو الأصل في تقرير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

... إن الميزان في كون الشيء معروفاً أو منكراً هو كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وسنة رسوله الثابتة عنه (، وما كان عليه السلف الصالح لهذه الأمة، وليس المراد ما يتعارف عليه الناس أو يصطلحون عليه مما يخالف الشريعة الإسلامية.

.. فما جاء الأمر به في الكتاب والسنة، أو الندب إليه والحث عليه، أو الثناء على أهله، أو الإخبار بأنه مما يحبه الله تعالى ويرضاه، ويكرم أهله بالثواب العاجل والآجل، فهو من المعروف الذي يؤمر به. وما ورد النهي عنه في الكتاب والسنة، والتحذير منه، وبيان عظيم ضرره، وكبير خطره في الدنيا والآخرة، أو جاء ذم أهله ووعيد فاعله بالسخط والعذاب والخزي والعار، ودخول النار ونحو ذلك فهو من المنكر الذي ينهى عنه (1) .

... قال ابن منظور: (وقد تكرر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع) (2) .

وقال ابن الأثير: (والمنكر ضد المعروف وهو كل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه فهو منكر) . (3)

وذكر ابن حجر عن أبي جمرة (4) : (يطلق اسم المعروف على ما عرف بأدلة الشرع من أعمال البر، سواء جرت به العادة أم لا) (5) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: (الأمر والنهي من لوازم وجود بني آدم، فمن لم يأمر بالمعروف الذي أمر الله به ورسوله، وينه عن المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله، ويُؤمر بالمعروف الذي أمر الله به.. ورسوله، ويُنهى عن المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله، وإلا فلا بد أن يأمر وينهى، ويُؤمر ويُنهى، إما بما يضاد ذلك، وإما بما يشترك فيه الحق الذي أنزله الله بالباطل الذي لم ينزله الله، وإذا اتخذ ذلك ديناً: كان مبتدعاً ضالاً باطلاً) (6) .

وقال ابن حجر الهيثمي: (المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الأمر بواجب الشرع، والنهي عن محرماته) (7) .

ويصف الإمام الشوكاني - رحمه الله - أفراد الأمة الإسلامية بقوله:

(إنهم يأمرون بما هو معروف في هذه الشريعة، وينهون عما هو منكر، فالدليل على كون ذلك الشيء معروفاً أو منكراً هو الكتاب والسنة) (8) .

ومن هذا يتبين لنا أن كون الشيء معروفاً أو منكراً ليس من شأن الآمر والناهي، وإنما يعود ذلك إلى ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله (، على فهم السلف الصالح لهذه الأمة من اعتقاد أو قول أو فعل.

القاعدة الثانية: العلم والبصيرة بحقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٠٦٨