تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبوات: لابن تيمية، نشر المطبعة السلفية بالقاهرة، 1386 هـ.

النهاية في غريب الأثر: لأبي السعادات ابن الأثير الجزري، تحقيق: طاهر الزاوي، ومحمود الطباخي 1399 هـ، نشر دار الفكر ببيروت.

الوابل الصيب من الكلم الطيب: لابن القيم الجوزية، تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض، ط الأولى 1405 هـ نشر الكتاب العربي ببيروت.

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: لأبي العباس ابن خلكان، تحقيق: د. إحسان عباس، دار صادر ببيروت.

مواقف الطوائف

من توحيد الأسماء والصفات

د. محمد بن خليفة بن علي التميمي

الأستاذ المشارك بقسم العقيدة - كلية الدعوة وأصول الدين

الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة

ملخص البحث

يتناول البحث جانباً من جوانب مسألة توحيد الأسماء والصفات وهو “ مواقف الطوائف من توحيد الأسماء والصفات ” وقد احتوى البحث على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، وتضمنت المقدمة أهمية الموضوع والخطة التي سار عليها البحث بينما خصص الفصل الأول لبيان موقف أهل السنة والجماعة من توحيد الأسماء والصفات، من خلال التعريف بهم وبيان وسطيتهم وموقفهم الإجمالي والتفصيلي من أسماء الله وصفاته والأسس والقواعد التي قام عليها معتقدهم في هذا الباب.

واحتوى الفصل الثاني على بيان موقف المعطلة من هذا الباب وذلك من خلال التعريف بطوائف المعطلة وذكر قول كل طائفة وموقفها من أسماء الله وصفاته، فقد تم التعريف في المبحث الأول بالفلاسفة وطوائفهم وذكر درجات تعطيلهم لأسماء الله وصفاته. كما تم التعريف في المبحث الثاني بأهل الكلام وبيان العلاقة بينهم وبين الفلاسفة، وبيان أقوال فرقهم (الجهمية - المعتزلة - الكلابية - الأشاعرة - الماتريدية) في باب الأسماء والصفات.

وأما الفصل الثالث فقد عقد لبيان موقف المشبهة من توحيد الأسماء والصفات وتضمن المبحث الأول ذكر من عرف بالتشبيه (وهم قدماء الرافضة وغلاة المتصوفة) وبيان أقوالهم.

وأما المبحث الثاني فعقد لبيان من نسب إلى التشبيه، وخصص المطلب الأول لذكر الفرق بين التشبيه والتجسيم والمطلب الثاني لذكر من نسب إلى التشبيه وحقيقة أقوالهم.

وختم البحث بخاتمة تضمنت بيان وسطية أهل السنة في هذا الباب وغيره، وسلامة منهجهم في التأصيل والتقرير.

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَأيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللهَ حَقّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ إلاّ وَأَنْتُمْ مّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران 102] .

﴿يَأَيّهَا النّاسُ اتّقُواْ رَبّكُمُ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن نّفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَّاتّقُواْ اللهَ الّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء 1] .

﴿يَأَيّهَا االّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُّطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب 71 - 72] .

أما بعد: فإنه على أساس العلم الصحيح بالله وأسمائه وصفاته يقوم الإيمان الصحيح، والتوحيد الخالص، وتنبني مطالب الرسالة جميعها؛ فهذا التوحيد هو أساس الهداية والإيمان، وهو أصل الدين الذي يقوم عليه، ولذلك فإنه لا يتصور إيمان صحيح ممن لا يعرف ربه، فهذه المعرفة لازمة لانعقاد أصل الإيمان وهي مهمة جداً للمؤمن لشدة حاجته إليها لسلامة قلبه، وصلاح معتقده، واستقامة جوارحه، فالمعرفة لأسماء الله وصفاته وأفعاله توجب للعبد التمييز بين الإيمان والكفر، والتوحيد والشرك، والإقرار والتعطيل، وتنزيه الرب عما لا يليق به ووصفه بما هو أهله من الجلال والإكرام.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٠٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٠٠٥