دعوة الحق، س.2، ع2 /نونبر 1958 .................... ص 40
يوم الاستقلال
للشاعر الأستاذ: ابي بكر اللمتوني
أبطالنا الراضون في جناتهم يارب كرم عندك الابطالا!
لا ينسنا نضج الثمار بذروها ودما على تلك البذور انهالا
كم مهجة سالت على حرف وكم دمع على درج المشانق سالا
يا يومنا الغالي تحية أمة كادت تخالك في الحياة محالا
دعنا نجرر نشوة أذيالنا أمثالنا من جرروا الأذيالا
يا شعب سد واحي الحياة طليقة تمضي الفعال وترسل الأقوالا
لا أذن تستقصي الشفاه ولا يد تشوي الظهور وتوصد الاقفالا
قالوا لكافور لدى أطلاله يبكي ويندب آمنة المغتالا
انظر إلى الأقيال ماذا تبتني فلقد عرفنا دونك الاقيالا
سائل فلست على الظهور بقادر أن كنت تلقى من بجيب سؤالا
أطلالك الخرس التي ملكتها يوم المهازل لم تعد أطلالا
قد كنت تعرض في الشوارع عنوة وتمر فيها مارقا محتالا
ووراءك الطبال مربوطا ولا طفل يلوح لينظر الطبالا
في ذمة الشيطان عهد فاسد الشعب آثر أن يزول فزالا
ما كان هذا العهد غير ((زبالة)) حشدوا لها الأوغاد و الانذالا
سبحان من لا حكم إلا حكمه رد الحقوق وبدل الاحوالا
تستقبل اليوم البلاد مليكها بالروح نفدي هذا الإستقبالا
في موكب تسعى البشائر دونه والشعب يمشي حوله مختالا
آماله نيطت بجهد محمد ومحمد قد حقق الآمالا