مجلة دعوة الحق س2، العدد العاشر
دعوة الحق، س.2، ع 10 /يوليوز 1959 .................... ص1
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة العدد: وبعد ...
عزيزي القارئ الكريم.
هذه سنة أخرى نطويها معا من عمر هذه المجلة الذي لا نشك إطلاقا في انك ترجو معنا من أعماق قلبك أن يكون عمرا مديدا وحافلا بالخيرات والبركات.
أما من جهتنا نحن، فنستطيع أن نؤكد لك أننا لم ندخر جهدا من أجل فائدتك، ولم نبخل بوقت أو سعي أو سهر أو عمل متواصل آناء الليل وأطراف النهار.
و إذا كنت لا تزال تلاحظ أننا لم نبلغ بعد الهدف الذي نسعى إليه معا، فنحن لا ندعي الكمال، ونحن نعلم أننا لم نقطع من الشوط إلا قليلا، و أن الطريق أمامنا لا يزال طويلا جدا. ومع ذلك فان التفاتة إلا الوراء خليقة بأن تربنا معا-نحن وأنت- أن هذا المشروع الذي بدأ متواضعا، قد أخذ منذ يومه الأول يشق طريقه في إيمان وتبات وعزم، وأنه قد أخذ منذ يومه الأول أيضا يسعى في مدارج التقدم والرقي.
وهذا العدد الذي بين يديك، بمقارنته بالأعداد الأولى من هذه المجلة قد يستطيع أن يقوم دليلا على صحة هذا الكلام.
وأنت أيضا من طرفك لم تبخل علينا بالتشجيع؛ لا نقصد التشجيع المادي فقط، وأن كان مظهرا عمليا صحيحا لمقدار عنايتك بهذه المجلة وإقبالك عليها، وإنما نقصد -في الدرجة الأولى- تشجيعك المعنوي؛ فقد
دأب البريد على أن يحمل إلينا في كل يوم رسائلك التي تنوه فيها بمجلتك، وتعلن عن تحمسك لها، وفرحتك لكل تقدم يطرأ عليها، وملاحظاتك التي نبديها عليها.
ولعلك ترى أننا نعمل باستمرار على الاستفادة من ملاحظاتك هذه، وأننا نعمل دائما -في حدود الإمكان - على تنفيذ اقتراحاتك، ذلك لأننا لا نريد عن نعتبرك - كما لا تريد أنت أن تعتبر نفسك- مجرد قارئ سلبي، مجرد جهاز للالتقاط، وإنما أنت- عندنا وعندك أيضا -عضو عامل أسرة كبيرة- هي أسرة هذه المجلة- يوجد كثير من أفرادها داخل حدود أرض الوطن، ويوجد بعضهم خارج هذه الحدود في الوطن العربي والإسلامي الكبير، وفي أوربا الغربية، وأمريكا، والإتحاد السوفياتي، وفي جنوب إفريقيا، وفي كل مكان يوجد فيه من يقرا العربية، أو يدين بالإسلام، أو يهتم بالدراسات الإسلامية والتيارات الفكرية المختلفة.