تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجلة دعوة الحق س2، العدد التاسع

دعوة الحق، س. 2، ع 9 / يونيو1959 .................... ص 1

كلمة العدد: وأذن في الناس بالحج

وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا نفثهم وليوفوا نذرهم وليطوفوا بالبيت العتيق ذلك ومن يعظم حرمت الله فهو خير له عند ربه. قرأن كريم

الحج ــ كما هو معلوم ــ ركن من أركان الإسلام الخمسة التي لا يتم إسلام المرء إلا بأدائها جميعا.

وهو واجب مع الاستطاعة، لا يصح أن يعوق المسلم عن القيام به إلا العجز من مرض أو فقر أو أسر أو ما إلى ذلك. فال الله تبارك وتعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"

وقد فرض الحج في السنة السادسة من الهجرة، وحج الرسول صلى الله عليهم وسلم بعد ذلك حجته المعروفة باسم " حجة الوداع" التي بلغ فيها الناس آخر تعاليمه وتوصياته فيما يتعلق بالإيمان والطاعة وإخلاص العبادة لله، وفيما يتعلق أيضا بالقضايا الاجتماعية من شؤون الأسرة والمعاملات التجارية وغير ذلك، كما بلغهم آخر ما أنزل إليه من ربه: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا".

والحقيقة أن الحج ليس كما يتصوره كثير من الناس، مجرد طقوس وأعمال معينة يؤديها المسلم بجوارحه في أوقات معينة من السنة، وإنما هو فوق ذلك فرصة سنوية تتاح لكل مسلم ليقوم ــ مرة واحدة في عمره إذا لم يكن في إمكانه أن يفعل ذلك أكثر من مرة ــ برحلة إلى الله، يهجر من أجلها بلاده وأهله وأولاده وصحبه، وبهجر رتابة الحياة، ومشاغلها

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٣٧٦