تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو صب يشعبه مستهام *** أودع الله قلبه وجدانه

يعشق العلم والنهوض ويرجو *** أن يروي بلاده الظمانه

ويرى الشعب في اعتزاز ومجد *** ويوالي بقلبه جيرانه

ويصون السلام والأمن دوما *** ويقوى بجبينه أركانه

هو خير الملوك علما ودينا *** أخذ الملك بالكتاب فصانه

قد حمى الدين من مكايد قوم *** واللسان المبين شر الرطانة

لو قدرنا صغنا له الشمس تاجا *** وجعلنا من نورها صواجانه

وكفاه الإخلاص تاجا رفيعا *** أنه كان دائما ميدانه

موقف يبهر الملوك ويسمو *** أن يحط الملوك فيه رهانه

ويقين وهمة وثبات *** وسماح ورقة ورزانه

هكذا فلينل من الملك مجدا *** من يؤيد بملكه أوطانه

هكذا من يريد خلودا *** ويقوي بشعبه سلطانه

أنت من قلت قبل نفيك «لا لا» *** لعدو البلاد أو من أعانه

سيد المنشئين دمت لشعب *** كنت في الرشد والهدى لقمانه

بايع الشعب فيك شهما طموحا *** يخدم الشعب منشدا رضوانه

كل يوم نرى بناء جديدا *** للمعالي لا للهوى والمجانة

وضحت للورى مواقف جلى *** هل يريد العدا عليها استبانة

لا يخامرك في انتصارك شك *** حسبك الله نلت منه أمانه

كلما ازددت عزة وانتصارا *** ذهب النذل باكيا أوثانه

كل من كان ضد شعبك هذا *** اظهر الله للورى بهتانه

قوض الجور أن حكمت بعدل *** ومحا الجهل أن قطعت بنانه

فوق هذا التراب شعب أبي *** كنت في كل حالة عنوانه

لم تزل قلبه الذي بك يحيى *** ويديه وعينه ولسانه

صنتنا أن نهون والشعب يسمو *** يملك بوليه كل صيانه

لا تقضي عيد ولا عاد إلا *** كنت فيه محصنا شطئانه

قوة الله فوق كل قوى *** ويد اله أهلكت خوانه

يا أبا الشعب عش لشعبك وحـ *** ـده وشيد رغم العدا بنيانه

وقد وهبت البلاد حكما نقيا *** عمريا في شدة وليانه

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٢٦٣