فهو صب يشعبه مستهام *** أودع الله قلبه وجدانه
يعشق العلم والنهوض ويرجو *** أن يروي بلاده الظمانه
ويرى الشعب في اعتزاز ومجد *** ويوالي بقلبه جيرانه
ويصون السلام والأمن دوما *** ويقوى بجبينه أركانه
هو خير الملوك علما ودينا *** أخذ الملك بالكتاب فصانه
قد حمى الدين من مكايد قوم *** واللسان المبين شر الرطانة
لو قدرنا صغنا له الشمس تاجا *** وجعلنا من نورها صواجانه
وكفاه الإخلاص تاجا رفيعا *** أنه كان دائما ميدانه
موقف يبهر الملوك ويسمو *** أن يحط الملوك فيه رهانه
ويقين وهمة وثبات *** وسماح ورقة ورزانه
هكذا فلينل من الملك مجدا *** من يؤيد بملكه أوطانه
هكذا من يريد خلودا *** ويقوي بشعبه سلطانه
أنت من قلت قبل نفيك «لا لا» *** لعدو البلاد أو من أعانه
سيد المنشئين دمت لشعب *** كنت في الرشد والهدى لقمانه
بايع الشعب فيك شهما طموحا *** يخدم الشعب منشدا رضوانه
كل يوم نرى بناء جديدا *** للمعالي لا للهوى والمجانة
وضحت للورى مواقف جلى *** هل يريد العدا عليها استبانة
لا يخامرك في انتصارك شك *** حسبك الله نلت منه أمانه
كلما ازددت عزة وانتصارا *** ذهب النذل باكيا أوثانه
كل من كان ضد شعبك هذا *** اظهر الله للورى بهتانه
قوض الجور أن حكمت بعدل *** ومحا الجهل أن قطعت بنانه
فوق هذا التراب شعب أبي *** كنت في كل حالة عنوانه
لم تزل قلبه الذي بك يحيى *** ويديه وعينه ولسانه
صنتنا أن نهون والشعب يسمو *** يملك بوليه كل صيانه
لا تقضي عيد ولا عاد إلا *** كنت فيه محصنا شطئانه
قوة الله فوق كل قوى *** ويد اله أهلكت خوانه
يا أبا الشعب عش لشعبك وحـ *** ـده وشيد رغم العدا بنيانه
وقد وهبت البلاد حكما نقيا *** عمريا في شدة وليانه