دعوة الحق، س.6، ع6 /مارس 1963 .................... ص 70
الجدار الأسود
للشاعر: أحمد عبد السلام البقالي
سئمت أعيني جدارا من الظلمة قد حال بين قومي وبيني
ظلمة لا تضيئها شمس يليوز في الجهل، والطوى، والتمني،
وتلاشي شعورهم بالمصير
أعين في الفراغ يملأها الحرمان، والجوع والضنا، والعذاب،
وقلوب يقيم في جوفها الذعر، ويعلي دقاتها الإرهاب،
تتلظى كالجمر وسط السعير
والصغار الحفاة كالحيوانات سرت، لا آباء، لا أمهات
عالم حواليهم مضيء .. وهم فيه قطيع حي من الظلمات
نحن شعب، إذن، بدون ضمير
أتمنى لو كنت شمسا وكانوا أنجما فيهمو أشع بنوري
أو أكن مزنة من العلم، والعدل، فأروي ديارهم بغزيري
وألتمني سلوى الفؤاد الأسير
ليتني كنت موجة من سناء الله تملأ عقولهم بالضياء
فتفيق الإنسان فيهم، وتحييهم، وتعلي رؤوسهم للسماء
وتغذي بالخير كل شعور ..
واشنطن: أحمد عبد السلام البقالي