تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.2، ع 10 /يوليوز 1959 .................... ص 115

مع شوقي في "أميرة الأندلس"

لشاعر الحمراء المرحوم: محمد بن إبراهيم

في العدد السابق نشرنا قصيدة لشاعر الحمراء المرحوم محمد بن إبراهيم تحت عنوان «مأساة شاعر» وقدمنا لها بمقدمة قصيرة رجونا فيها من أصدقاء الشاعر وتلامذته أن يمدونا بما لديهم من أشعاره لننشرها تباعا في مجلة «دعوة الحق».

وقد وجد هذا النداء استجابة كريمة، فبعث إلينا (السيد الحاري إبراهيم) من مراكش هذه القصيدة التي ننشرها اليوم شاكرين لسيادته حسن تفهمه ورغبته في المساهمة في بعث الحركة الأدبية في المغرب والتعريف بها، كما بعث لنا معها ببعض المقطوعات الأخرى سننشرها من بعد.

وقد توصلنا كذلك من (السيد محمد علي الجوهري) الطالب بثانوية الجمهورية العربية المتحدة بالرباط، بقصيدة أخرى للشاعر قالها في الحنين إلى مصر أولها:

أحسن مصر وما أنا من مصر ولكن طبر القلب أعرف بالوكر

وسننشر هذه القصيدة في عدد مقبل شاكرين للطالب (السيد محمد الجوهري) الذي بعث إلينا بها، ولكل من قد يجد منه النداء الذي وجهناه على صفحات هذه المجلة استجابة كريمة ورغبة في خدمة الأدب المغربي بإحياء ذكرى هذا الشاعر الكبير، وتسجيل شعره صونا له من الضياع.

والقصيدة التي ننشرها اليوم، انشدها الشاعر في نهاية حفلة تمثيلية بمراكش، ذلك أن جماعة من الأدباء والهواة قدموا من فاس إلى مراكش وقاموا بتمثيل رواية (أميرة الأندلس) لأحمد شوقي التي بسط فيها قصة المعتمد بن عباد بسطا، وتحامل فيها تحاملا كبيرا على يوسف بن تاشفين.

وما كاد الستار يسدل على نهاية المسرحية، حتى ارتفع مرة أخرى ليجد المشاهدون أمامهم شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم ينشدهم هذه القصيدة التي سجل فيها انفعالاته من مشاهدة المسرحية.

أتاك، كما تأتي اللآليء في العقد *** نوابغ «فاس» كل ند إلى ند

وما منهم إلا طموح إلى العلا *** سبوق إلى الغايات مستوصل الكد

لقد زرتمونا والروابط جمة *** وجئتم كما جاء النسيم من الورود

لكم عندنا من خالص الود ما كفى *** فهل عندكم لي مثل ما لكم عندي؟

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٥٨٩