نعم (فاس) (الحمراء) تخلص ودها *** ولا زال كل منها مخلص الود
أتيتم بالتمثيل أكبر مرشد *** وليس سوى التمثيل يهدي إلى الرشد
نعم أن شوقي وهو اكبر صائب، *** تنكر عنه الليث في داخل اللبد!
تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى *** وما ضر شوقي لو تأمل عن بعد!
الحمد شوقي للقوافي رجالها *** كانت، وللتاريخ ذو الاخد والرد!
فاروق (1©) إفريقيا! امتشقت مهندا *** وقبلته شوقا وطوحت بالغمد!
ورحت به ركضا لأندلس بها *** تصد ذوي الأغراض عن سيء القصد
فأبقيت للإسلام باذخ مجده *** ولولاك أضحى الدير مقتعد المجد
وذدت عن الإسلام من رام كبده *** وأطفأت نيرانا مؤججة الوقد
ولم تكثرت بالغانيات وعودها *** وتسوية الأوتار في نغمة (الرصد)
ولم تحتفل بالراح من كف كاعب *** لترشف من ثغر وتهوى إلى نهد
بك استنجدوا طرا فكنت لصوتهم *** صدى شيمه الأسد الضواري مع الأسد
وحاشاك لم تنظر بمقلة طامع *** لقصر ابن عباد ومآبه من وفد
بني العرب أوطانا بني الشرق وحدة، *** بني الضاد، أبناء الحنيف بني المجد!
يعز علينا القصر يفقد مجده *** ويمسي ابن عباد به نحس السعد
يعز علينا أن نراه مصفدا *** يساق إلى (اغمات) يوسف في الفيد
وها روحه العليا ترفرف فوقنا *** وانقاده من بؤرة الهلك والنكد
نضحي بعباد وآخر كابته *** ومثله ممن لا يفيد ولا يجدي
لتبكوا معي ذاك العظيم وفقده *** ولا تتركوني ابكه بينكم وحدي
ولكن لنصر الدين دين محمد *** وان كان منه الجسم غيب في اللحد
1© خطاب ليوسف بن تاشفين، تشبيها له بالفاروق عمر بن الخطاب.