تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.2، ع 10 /يوليوز 1959 .................... ص113

ديوان دعوة الحق: يقولون وأقول

للعلامة الأديب: محمد المختار السوسي

انشد الشاعر هذه القصيدة بمنفاه في «الغ» بالسوس، وهي مسقط راسه كما ذكرنا في المقدمة التي كتبناها للقصيدة التي نشرت له في العدد الماضي.

وعندما غادر الشاعر «مراكش» منفيا إلى «الغ» خلف وراءه بالمدينة الحمراء حركة وطنية سياسية، وشعورا قوميا، وعملا في مختلف ميادين الاصلاح. ولم يجد قفي «الغ» ذلك الجو الذي خلفه وراءه، فاحسن بالغربة، بالرغم من وجوده في مسقط راسه.

وهذه القصيدة تعبير عن هذه الاحساس.

كان ذاك في سنة 1937 والسنوات القليلة التي تلتها. اما بعد ذلك فقد عمت الحركة الوطنية والشعور القومي والتحمس للاصلاح المغرب كله؛ سهله وجبله، بادبته وحاضرته، ولعل الشاعر لا يجد اليوم فرقا في كل ذلك بين «الغ» ومراكش او الرباط او غيرها.

يقولون: صبرا: انه بك اجدر! *** فقلت: نعم لكني كيف اصبر.؟

وقالوا: تكلف ما استطعت فربما! *** فقلت: لقد حاولته ثم اقهر

وقالوا: تجلد في الندى. فقلت: قد *** اباغت حبنا بالدموع تفجر

وقالوا: تباعد ما استطعت. فقلت: قد *** تباعدت لكني على الرغم احضر

وقالوا: اتبكي كل من قد تركتكم؟ *** فقلت: اعيش بينهم ليس يكفر؟

وقالوا: الم تقدر تناسى ذكرهم *** إلى ان يعودوا؟ قلت: لا لست اقدر

وقالوا: اهم ايضا وفوا؟ قلت: انني، *** على كل حال، انني لست اغدر

وقالوا: قد استعبدت بالشوق. قلت: هل *** يفي في النوى الا فتى متخبر؟

وقالوا: الست الحر؟ قلت لهم: بلى *** ولكنني من ودهم لا احرر؟

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٥٨٧