- إذا كان يجب إدخال بعض التعديلات
- إذا كان من الضروري القيام بإعادة التنظيم المادي أو الإداري
- إذا كانت تكاليف الإنتاج لا تتعدى حدود ما تقرر في تصميم.
د) اختيار الإطارات، وتراعى فيه:
- مؤهلات الأشخاص الذين تعطى لهم المسؤولية والنفوذ داخل المؤسسة.
- طبيعة الجماعة الاجتماعية التي يتم ضمنها التشغيل.
- الأساليب التي من شانها أن تأتي بتحسين تكوين المستخدمين وتتميم هذا التكوين من الناحية الإدارية والتقنية.
- تقديرهم لمهامهم «كرؤساء مسؤولين»، وتراعى كذلك في اختيار الإطارات، شخصية المستخدمين وقوة إمكانياتهم في الإنتاج.
أما في المغرب فمن رأيي أن هذه المبادئ قد أصبحت قادرة على تحسين أسس التنظيم والتسيير بالنسبة لعدد كبير من مؤسساتنا التجارية والصناعية فإذا اقتبسنا مما أنجز بالولايات المتحدة وبالأخص في المسائل المتعلقة بعالم الأعمال الذي تغمره المزاحمة والذي يتطلب بذل أقصى ما يمكن من الجهود، أمكننا عندئذ أن ننتج في بلادنا ونبيع بأثمان غير مرتفعة، ونحصل على قوة للإنتاج تزداد بكيفية مستمرة.
وخلاصة ما سبق، يمكن القول بان الوسائل الراهنة التي تتوفر عليها المرافق التجارية والصناعية للاقتصاد المغربي، عاجزة عن تطبيق الأساليب التي ذكرنا. فان عدم وجود مستخدمين تقنيين أكفاء، ومعلومات إحصائية عامة أخصائية وجهل المظاهر النفسانية للشخصية الاقتصادية التي يمتاز بها المغربي، وجهل العوامل التي تحتم عليه أو تتسبب في جعله بغير سلوكه كمستهلك، وكون الأهمية لا تعطي للروح التقدمية في الإنتاج وفي سير الأعمال، ولا للتنظيم والتسيير القياسي المثمر - كل هذه الأسباب تحول دون تطبيق الأساليب التي ذكرنا من طرف المؤسسات التجارية والصناعية، على أن الولايات المتحدة والبلدان المتقدمة الأخرى كفرنسا، في إمكانها أن تساهم بحظ وافر في تحسين الوضعية التي يعيش فيها المغرب. ومن جملة الأسباب التي لها تأثير حميد على هذه الحالة نذكر المساعدة الفنية الخاصة بتكوين الإطارات المهنية، وبجمع المعلومات الضرورية لاستيعاب الميادين، وبقوة الإنتاج، واليد العاملة.
أما فيما يرجع لمرافق النشاط الحرة، فسنجد أنفسنا مضطرين إلى الاعتناء بهذه الأساليب التقنية بغاية الاهتمام، وذلك بقدر ما يتطور اقتصاد المغرب، ويزداد الدخل ويتضاعف طلب المستهلك. ثم أن المزاحمة القائمة بالسوق، والتخصص في الإنتاج والمبادلات، ضرورة إرضاء الرغبة الملحة للمستهلكين كل ذلك سيحتم على تجارنا، وصناعيينا، وأصحاب الابناك، وجميع المشتغلين بالاقتصاد، أن يغيروا أساليبهم التقليدية، ويقتبسوا من البلدان المتقدمة ليبلغوا مستوى مرتفعا في إنتاجهم وفي تصريف منتجاتهم.
كتب هذا البحث باللغة الفرنسية الأستاذ عمر السعدي المنجرة، وترجمه إلى العربية بقسميه، المنشور في العدد السابق، والمنشور في هذا العدد:
الأستاذ الحسين عاشوري