تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- كما سيكون الارتياح العام أهم وأرضى لأنه سيتولد عن قوة أفضل الإنتاج، وستنتج عن هذا الارتياح - زيادة في الدخل، وتخفيض فيما - يكلفه صنع المنتجات.

تلك النتائج التي تؤدي إليها تطبيق الأساليب الأمريكية للإنتاج في الميدان الصناعي للبلاد.

*

4 - أبحاث حول السوق.

أن للأبحاث الخاصة بالسوق، أهمية كبرى بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، ولذلك فقد توسع نطاقها تحت تأثير المزاحمة المفرطة القائمة بين المؤسسات، وبتأثير كذلك من طلب المستهلكين الذي يزداد صعوبة وحجما، وقد جاء ذلك التوسع، آخر الأمر، كنتيجة للتطور الذي طرا على المرافق الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وتتلخص هذه الأبحاث الخاصة بالسوق في استعمال طريقة التنقيب والأساليب الإحصائية قصد دراسة:

1) حاجيات المستهلكين

2) أذواقهم والأسباب التي من شانها أن تغير هذه الأذواق

3) ما يفضلونه فيما يخص الشكل الذي تقدم فيه المنتجات.

4) تأثير الإشهار على المستهلكين

وذلك قصد تحديد أو تقدير:

أ) المبيعات المتحملة للمنتجات

ب) العلاقات الواقعة بين تغيرات المستهلكين ومواقفهم إزاء المنتجات

أ) الطلب المضبوط والطلب المؤقت للمنتجات

د) مركز المؤسسات داخل السوق إزاء المؤسسات المزاحمة لها.

ر) إمكانيات التوسع في السوق.

هذا وترتكز الأبحاث عادة، على دراسة الطلب المحلي للمنتجات وعلى تحديد العلاقة الواقعة بين هذا الطلب وبين ثمن المنتجات وما يكلفه صنعها.

وهناك استجواب تقوم بها فرق الباحثين ويمكن بفضلها وضع علاقات تربط بين عدد المستهلكين وبين كمية المنتجات التي تم بيعها، وتساعد هذه الاستجوابات على معرفة النسبة المائوية الخاصة بالتغييرات التي تطرأ على الطلب والتي تناسب التغيرات الحاصلة في الأثمان - وفي شان هذه الأخيرة يمكن الاستناد على التغيرات الحاصلة في تكاليف صنع المنتجات، ثم هناك مبادئ علمية يمكن تطبيقها لتحديد هذه العلاقات ويساعد على القيام بتخمينات متفاوتة في الدقة تمكن هي الأخرى من صنع المنتجات المطلوبة وتخزينها واستيرادها أو تحويلها.

ولبلوغ هذه الغاية، من الضروري الحصول على الخبراء الفنيين كما أن تمويل دراسة خاصة بمنتوج معين، ليس بالأمر السهل، ولهذا فان القيام بهذه الأبحاث كان دائما خاصا بكبريات الشركات التي كانت تقدر، بفضل مركزها الاحتكاري داخل السوق، على تسديد النفقات الناتجة عن هذه الأبحاث. على أن اعتمادات مستخلصة من الميزانية تخصص لهذه الأبحاث، وما من مؤسسة أمريكية كبرى إلا ولها اليوم قسم خاص بالأبحاث يضم أحيانا، علماء مبرزين في الاقتصاد، ومهندسين واختصاصيين في علوم الاجتماع وعلوم النفس. أما الفوائد المنتظرة من هذه الأبحاث فهي معروفة من طرف جميع التجار الصناعيين الأمريكيين الذين تدفع بهم حالة المزاحمة القائمة بالسوق، إلى التعرف على المستهلكين وتتسم قصد الوصول إلى توجيههم عند الاقتضاء نحو حاجتهم عن طريق الإشهار، ويقصد من ذلك أيضا الحفاظ أو مضاعفة كمية المنتجات التي يبيعونها في السوق. ويجب أن نعترف هنا مرة أخرى، أن المستهلك هو المنتفع الرئيسي من هذه الأبحاث. فهو يتبع في طلباته وأهوائه، بغية إرضاء حاجياته وأذواقه في كل حين. فما عليه إلا أن يدفع الثمن المفروض، وفي هذا الشأن فان المستهلك يصبح ذا نفوذ كان الأمر يتعلق بمنتجات قامت بصنعها مؤسسات صغيرة أو متوسطة، ولكنه يفقد ذلك النفوذ إذا ما رغب في شراء أشياء تقوم بصنعها مؤسسات احتكارية كبرى. ومهما يكن من أمر فان المستهلك يفوز بالمنفعة لان إرضاءه يستلزم الإفراط في العمل والإتقان من طرف البائع.

أما في المغرب، وهو بلاد متخلفة اقتصاديا، فلا سبيل في الوقت الراهن، إلى التفكير في القيام بأبحاث واسعة النطاق حول السوق المغربية، وذلك

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٥٧٤