تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا فإن عمليات الوقت، والسرعة والفعالية، تحتل مكانة هامة كما أن التنسيق بين التصميم والتنفيذ، قائم على الدوام وفي كل وقت.

2 - في مدة طويلة، يتلخص التصميم في:

أ) تحديد المهام وتصميم العمليات.

ب) القيام بالتخمينات الخاصة بالحاجيات المالية قصد تبليغها إلى علم المصالح المختصة، وذلك مع مراعات ما قد يطلب من المنتجات المصنوعة، أن هذه التخمينات تمكن من وضع نطاق للنتاج وتساعد على مراقبة الميزانية، وتضمن الاستقرار في الإنتاج والتشغيل والتخفيف من أخطار العمليات وتؤدي إلى تحديد الأثمان المناسبة للمنتجات.

ت) - الإنتاج نفسه

من مميزات الإنتاج، تقسيمه حسب أعراف علمية، ذلك لان كل مهمة تدرس بصفة مفصلة كما أن تحليلها يمكن من تحديد الفروق التي تفصل بين كل مرحلة من مراحلها، وهكذا فان تطبيق أساليب تراعى فيها الفعالية، والتفكير البشري، وضبط الطاقة الفردية، وإمكانيات الإعياء، كل فد يؤدي إلى جعل مرحلة واحدة تمكن من القيام بمجموعة العمليات التي تشكل ما نسميه بـ «مهمة - الوحدة».

وفي هذا المضمار فإن مبادئ تقوية الإنتاج، تحتل الصدارة كما تطبق الأبحاث الخاصة بالزمان والحركة، ولا فائدة لنا في التحدث عن التفاصيل الفنية لهذه المبادئ الخاصة بتقوية الإنتاج غير أننا يمكن أن نذكر هنا أن:

- ضبط الأعمال

- سهولة الحركة

- السرعة

- التعجيل بالإنتاج في الزمان

هي الأهداف التي ترمي أليها المبادئ الفنية لتقوية الإنتاج.

ج - مراقبة الإنتاج

ولمراقبة الإنتاج نفس الأهمية التي يكتسبها التصميم والتنفيذ، ذلك لأنها تمكن من تحسين الإنتاج بصفة دائمة، وتساعد على وضع معيارات يمكن بفضلها القيام بالتخمينات أو التغييرات وبالتالي التخفيض من أخطار العملية وتكاليفها.

تلك هي الأفكار الرئيسية لأساليب الإنتاج الصناعي بالولايات المتحدة. هذا ولا يمكننا الدخول في التفاصيل الفنية والحسابية لهذه الأساليب ولذلك نكتفي بأن تكون لنا فكرة عامة عنها.

أما في المغرب فإن هذه الأساليب لا تطبق بأقصى ما يمكن من الاستغلال وذلك نظرا لطبيعة معظم مؤسساتنا الصناعية، ومن المفروض أن نفكر بجد، وفي نطاق تصنيعها، في استعمال هذه الأساليب التي تمتاز بحرصها على ربح الوقت، والفعالية والسرعة في العمل - وكل ذلك يرتكز على تخصيص واسع النطاق.

إن فهم تصميم الإنتاج الصناعي المغربي وتطبيقه يجب أن يرتكزا على أكثر الأسس ترتيبا، كما أن التخمينات والمراقبة يجب أن تتم في أحسن الشروط القياسية.

ولا جدال في النتائج الاقتصادية التي تتمخض عن تطبيق هذه الأساليب:

- عمليات الإنتاج أكثر فعالية.

- السرعة والربح في الحركات

- وصول سير الإنتاج إلى مستوى أفضل

- تخمينات أكثر صلاحية

- ازدياد ٍفوائد الاستثمار

أما النتائج الاجتماعية فهي تظهر بعد زمن طويل غير أنه يمكن أ، نلخصها كما يأتي:

- يصبح العمال أكثر تخصصا في مهنهم

- ويكونون أكثر اختصاصا وأكثر تهذيبا في القيام بأعمالهم

- يصبح المسؤولون أكثر تقدمية في فهمهم للعمل والتصميم.

- ويصبح التنسيق القائم بين العمل أو المهمة وبين الذي يضطلع بها، أكثر قوة وصلاحية، الأمر الذي يتسبب في إيجاد توازن سعيد يسري بين مجموع العمال.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٥٧٣