تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعبت أخت الرشيد العباسة دورا هاما في هذه النكبة، وترجمت هذه القصة إلىالفرنسية11©.

9 - «الأمين والمأمون» (1907)، تتكلم عن انفصال هذين الأميرتين وعن تغلب المأمون على أخيه وقتل هذا الأخير بمعونة الفرس.

10 - «عروس فرغانة» (1908)، تتعرض هذه القصة لحكم العباسيين في عهد المعتصم بالله ولقيام الفرس واستيلائهم على الحكم وزحف البيزنطيين على الممالك الإسلامية.

11 - «أحمد بن طولون» (1909)، وهذه القصة تصف مصر ونوبة في عهد الطولونيين.

12 - «صلاح الدين ومكائد الحشاشين» (1913)، تروي كيف تحولت مصر من حكم الفاطميين إلى حكم الأيوبيين ويرجع الفضل في ذلك إلى صرامة صلاح الدين، كما تروي دسائس الفرقة الإسماعيلية المعروفة باسم الحشاشين.

13 - «شجرة الدر» (1914)، وهي عبارة عن تاريخ هذه الأميرة القوية التي استطاعت أن تجلس على عرش مصر، وماتت مقتولة سنة 655هـ - 1257م، وتتضمن كذلك الكلام عن الأمير ركن الدولة بيريس.

هذه هي القصص التاريخية الشرقية أما القصص التي تتعرض لموضوعات التاريخ الإسلامي في الغرب فهي قليلة بالنسبة إلى القصص المذكورة.

1 - «فتح الأندلس» (1903)، تشمل حوادث فتح الأندلس على يد طارق بن زياد والمعركة الشهيرة التي قتل فيها الملك القوطي لذر يق.

2 - «شارل وعبد الرحمن» (1904)، تصف الفتوحات الإسلامية في فرنسا ووصول المسلمين إلى بواتي كما تصف المعركة التي تحمل اسم بواتيي (بلاط الشهداء) سنة (732م)، إلى جانب الأسباب التي جعلت شارل مرتيل ينتصر على العرب في هذه المعركة الحاسمة.

3 - «عبد الرحمن الناصر» (1910)، نجد في هذه القصة وصفا شاملا للأندلس في عهد الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر الذي امتدت خلافته من سنة 300 إلى 350هـ (912 - 961م).

4 - «فتاة القيروان» (1919)، تتكلم هذه القصة عن تاريخ العبد يين والفاطميين في إفريقيا وغزو مصر من طرف قائدهم جوهر.

*

وعندما يستعرض القارئ هذا الاستنتاج القصصي الضخم المدهش يفكر في الحين في بلزاك أو في الكسندر دو ماس (الأب)، فإذا قرأت مثلا صفحات من «العباسة» تجد تشابها بين هذا الكتاب الفرنسي المذكور أخيرا وبين كاتبنا العربي.

إن قصص جورجي زيدان التاريخية قد اكتسبت شهرة عظيمة في الشرق كله، ولهذا فقد أعيد طبعها مرات عديدة، وترجمت إلى اللغات الأسيوية والاروبية المختلفة، ولهذا فان شهرة هذا الكاتب جاوزت حدود العالم العربي.

ومما يؤسف له أن هذه القصص لم تجد حتى الآن نقدا متينا في الشرق لأمن الوجهة التاريخية فحسب بل حتى من الوجهة الأدبية، فإبراهيم اليازجي المتوفى سنة 1906 قدم بعض ملاحظاته حول أسلوب كتابتها، كما أن يوسف الطبشي أوضح من جهته، سنة 1900، بعض الآراء الإسلامية فيما يخص قصة «عذراء قريش». هذا مجمل ما كتب عن قصص زيدان.

ويتساءل هانري بيريس عن ما هي المصادر التاريخية للقصص العديدة التي خلفها لنا هذا الكتاب العربي، لنأخذ مثلا قصة «شارل وعبد الرحمن» فمشهدها الرئيسي في معركة بواتبي، فنجد زيدان يذكر غالبا المصادر، التي استقى منها معلوماته التاريخية، بأسماء مؤلفيها لا بعناوينها، وفي بعض الأحيان يذكر رقم الجزء فقط في أسفل الصحيفة، إذا كان المصدر يشتمل على أجزاء عديدة، أما رقم الصفحة فلم يذكر قط، ومما يلفت نظرنا هو أن أسماء المقري والجاحظ وابن الأثير وأبي الفداء وبار هيبراوس ذكرت في هذه القصة مرتين فقط في حين نجد اسمي رينو وشارل رومي مذكورين في جميع فصول القصة بالتقريب.

11© ترجمة م. ى. بيطار وشارل موليي وقدم لها كلود فرير، باريس 1912.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٥٦٣