تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسالة الثانية كتبها في بغداد سنة 157 هـ 774 م ويذكر الرحالة قدومه إلى بغداد والتقائه بالخليفة في بعض المساجد مصليا ونزوله ضيفا على القاضي أبي يوسف. ثم يصف بغداد وإقليمها وعمرانها وبلوغ أهلها من السعة ما لم تبلغه الأمم المترفة من قبلهم، ثم يتكلم عن النصرانية في الإسلام وفيه صفاء المسلمين مع النصارى وأن استخدامهم في الدولة لا يضر الإسلام. ثم تقربه من البرامكة وآل المهلب وأمراء شيبان، ودخوله على معن بن زائدة، وما جرى من الحديث بحضرته عن أبي مسلم الخراساني وأنه ما نكب أبا مسلم إلا ميله مع أهل البيت، ثم يأتي بالمعة من أخبار أبي جعفر وأن العدل هو الذي فتح الدنيا للمسلمين وأن النصارى كانوا يشاركونهم ببعض غزواتهم.

الرسالة الثالثة كتبها أيضا في بغداد سنة 158 هـ -775 م ويذكر فيها لقاءه ولي العهد وحظوته لديه يذكر الرحالة السبب الذي قربه من المهدي وأنعام هذا عليه بضيعة في السواد ودار في بغداد تشرف على دجلة وأن المهدي أقامه على ولديه موسى وهرون مؤدبا ثم يأتي ببقية من أخبار أبي جعفر وسهر الخليفة على تدبير المملكة وصلاح الدولة بخالد البرمكي وأن قتله العلويين ظلم واقع عليه وعلى آله من بعده عاره وجزاؤه، ويصف بعد ذلك ركوب الخليفة إلى الحج وفيه وصف موكبه وركوبه في البردة والخاتم والقضيب ومصير الأمر بغيابه إلى المهدي ابنه، ثم ينهي هذه الرسالة بذكر من لقيه من الشعراء وفيه طرف من أخبار بشار ومروان ابن أبي حفصة وأبي العتاهية وأبي دلامة وابن المولى والسيد الحميري وأشجع السلمي وذكر شيء من أبياتهم.

الرسالة الرابعة من بغداد سنة 161 هـ - 778 م وكان الرحالة على أهبة السفر إلى خرسان ويذكر فيها جلوس المهدي على دست الخلافة وسياسته وخلعه عيسى ابن عمه عن الولاية وذكر مآثره وحمله ووضعه في ديوان المظالم ورفعه الكسور والمون واستمالة الناس بالإحسان إليهم ورده الضياع المقبوضة عنهم، ثم يتكلم الرحالة عن ظهور المهدي بمناصرة العلم واتخاذه لأهل الأدب مجالس يعرضون فيها بضاعتهم من فن أو علم أو صناعة ثم يجيزهم على ذلك بما وسعت يده من الكرم. وتنتهي هذه الرسالة بولوع المهدي بمزاولة الصيد وذكر حجه وبنائه الكعبة وفتح يده في عطاء أهل الحرمين وسياسته مع أهل البيت ثم ظهور المقنع في خرسان يدعى الربوبية ويستغوي الخلق، وبعثة الرحالة إلى مرو لمقاومة دعوته.

الرسالة الخامسة كتبت في بغداد سنة 181هـ 8 - 797 م وفيها طرف من أخبار المهدي والهادي، ويذكر الرحالة عودة إلى بغداد بعد طول الغيبة عنها وما حدث من أخبار المهدي والهادي إلى أن صارت الخلافة إلى الرشيد 170هـ - 786م. ثم يأتي جمال بغداد بالرشيد والبرامكة وترف البغاددة وانغماسهم بطيبات العيش، ثم يصف دخوله على هارون الرشيد ويذكر الرحالة ما لقي من أنس الرشيد به وما وجد بنفسه من الاضطراب في تقديم المأمون على الأمين بالولاية مع أن بني هشام مائلون إلى الأمين.

ثم يأتي الكلام عن الرشيد ويصفه بأنه من فضلاء الملوك وأنه أصلح من جده المتصور سياسة ويتكلم عن البرامكة ويقول أن الدولة قائمة بيحيى البرمكي، وان التواد الذي بين الرشيد وجعفر لم يكن مثله بين أخوين، ثم يتعرض للتجارة والمعاملة وما وجب على الرشيد من تقدير السكة بعد أن تفاحش الغش في التجارة، وما كان في نيته من فتح البحر عند السويس لوصل البحر الرومي يبحر القلزم وتعرض جعفر لهذا المشروع.

وتنتهي الرسالة بوصف محاسن دولة الرشيد وأنه اجتمع ببابه من العلماء والأدباء والشعراء ما لم يجتمع على باب خليفة غيره قط وأن زينة مجالسه ثلاثة أبو نواس والأصمعي وأسحق النديم. كلهم أمام في الأدب ولكن غلب على أبي نواس الشعر وعلى أسحق الغناء وعلى الأصمعي النوادر والأخبار.

الرسالة السادسة كتبت في بغداد سنة 185هـ 801م، تصف بيت الرشيد، صلاح الرشيد وتقواه وذكر مواليه وجواربه وترف ذويه، وذكاء المأمون من أولاده وتعلق أمور بيته بمسرور العبد وصنع زبيدة زوجه أعماله يتباها بها الملوك. ثم يأتي الكلام عن جمال البرامكة وانفجارهم بالكرم ثم وصف الدولة في خلافة الرشيد ثم عمران بيت المال ثم مجلس الغناء بدار الرشيد وفيه خبر الخلاف الذي وقع بين إبراهيم بن المهدي واسحق النديم في صناعة الأصوات وان هذه المناضرة داعية إلى الإجادة في الغناء.

الرسالة السابعة كتبت في بغداد سنة 185هـ 801م ويذكر فيها آداب العرب وتعريب البرامكة.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٥٥٩