وأفولا، وهل يرى لسوى النـ ــجم وللبدر والشموس الأفول؟
فأتى الدهر وهو شيمته الـ ــفتك بأهل الأقدار والتنكيل
فانتضى لي عضبا صقيلا ومن ذا لم يجلله ذلك المصقول؟
فرمى بي مجندلا والمعالي باكيات والمكرمات عويل
ودروسي سلائب شققت مـ ــنها جيوب بندبها وذيول 36
والبراعات صرخة بلغ الافا ق من صوتها دوي طويل
ورجال الحمراء شجو على شـ ــجو سواء عليمهم والجهول
وبنو فاس والرباط احتجاجا ت، فطمت على القري السيول 37
هكذا قامت القيامة حـ ولي ودقت بما عزاني الطبول
كنت في "إلغ" رابضا وبنو الشـ ــعب رسيم فيما جرى وذميل 38
أعلنوا ما دروه مني وهم اشهاد صدق والمرتضون العدول
فرأى بالعينيين من غلطوا في بان الآراء منهم نفيل 39
وبان العيون دأبهم الافـ ـــك وخبط العشواء والتضليل
فهموا في الشعوب بين بني الشعـ ــب وبين السلطات داء وبيل
لو أزيلوا تعانقت مع بني الشعـ ــب الحكومات دائما لو أزيلوا
*
ليت شعري وقد بدا الصبح للعـ ــينين هل ذلك القرار يزول؟
فأرى نضرة الحياة لدى الحمـ ـراء أيضا حيث المنى والسول
فاشتياقي إلى مرابعها مـ ــثل قصيدي هذا، طويل طويل.
36 سلائب: ثكالى.
37 القرى بفتح القاف وكسر الراء: مجاري الماء.
38 الرسيم والذميل: نوعان من السير السريع.
39 فال رأيه: أخطأ.