تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير القرآن الحكيم للإمام الأستاذ محمد عبده خفف الله التراب عن جثمانه).

أمام كل ما ذكرت وما لم أذكر من الآيات الواردة في مشروعية الصلاة ما الذي نراه في غالب أبنائنا المثقفين؟ نرى أن كفة الغربيين رجحت بهم إلى حد أصبح فيه الإسلام في أعينهم جنسية سياسية بدلا من كونه عقيدة دينية علامة للاستمساك به إظهار الغيرة عليه وتمجيد بعض محاسنه البارزة ثم تولية الظهر لما زاد على ذلك أقل ما يمكن أن يقال في هذا الموقف الحرج خذوا ما شئتم من الغربيين بدون تحجير سوى عدم الغفلة عن اللافتة التي نصبها سبحانه في آخرة سورة البقرة مكتوبا عليها: " واتقوا يوما ترجعون زفيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسب وهم لا يظلمون" أما ما كان من المقارنة بين ثقافة الإسلام وثقافة القوم فأقل ما يقال فيها أن الإسلام عند من ارتضاه دينا إنما الشأن فيه أن يكون إماما لا مأموما ليكون أستاذا لا تلميذا ليكون مهيمنا على الثقافات بأعم معناها لا مهيمنا عليه ضرورة أنه آخر قانون تلقته الأرض من السماء: " يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما".

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٣٨٨