فيا جارتي في السهد، والكون نائم جميلة! أن راحت حياتك فدية فهيهات بعد اليوم أن يتشدقوا ستهوى عليهم -لا عليك- مقاصل فأنت تلاقين المنون لغاية فتاة ترى أن الحياة رسالة وشتان بين الغايتين وعار على الأحياء أن عد فيهم وحوش إذا لم تغمس الخبز بالدماء جميلة رغم السجن ما زلت حرة وحرية الإنسان من صنع روحه أرك هزمت الخوف، والخوف هازم أراك هجمت الغاشيات من الدجى فيا لك عذراء تغالب دولة جميلة فيك الحسن كاسمك والعلا إلا ربما لم ترض دونك فدية كلانا له في الفجر أي رجاء لحرية عزت على الكرماء بأنهم في زمرة الشرفاء إذا دقت الأجراس للشهداء وغايتهم لم تعد شرب دماء وجيش يراها لذة الجبناء يكون بقاء المرء شر فناء وحوش مناها الفتك بالبرآء تحس بجوع كاسر وشقاء ولكن سجانيك كالسجناء فهل حيوا أرواحنا بوعاء ذرى إمبراطورية الجبناء وإبصارهم قد غشيت بغشاء فتغلبها عزلاء دون عناء كحرية تفدينها بدماء فيا لكما من مفتدى وفداء
عن "مجلة آخر ساعة" 4 مارس 1959، ع 1271