تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نار لأعيننا الفرقدان *** وآنسنا القطب والشعريان

وساد السكون فلا أنة *** ولا خفقة من فؤاد الزمان

ولا صوت إلا رنين رحى *** مؤرقة تحت جنح الظلام

تدير دواليها طفلة *** بأغنية من أغاني الغرام

وبتنا مع الليل في مهرجان *** نغني ونرقص حتى السحر

ولذ لنا فيه لغو الحديث *** وطاب لنا فيه لهو السمر

وجئنا لجامعنا بالرياحين *** والعطر منها يضوع ..

وطفنا بأضرحة الأولياء *** نضيء مقابرها بالشموع

وصلى الجماعة فرض العشاء *** وكان التراويح مسك الختام

فلما انتهوا قعدوا للطعام *** وللذكر، والشاي، والبعض نام

وباتوا يديرون كأس الحديث *** ويذكر الشيخ منهم شبابه

ولذت لهم مترعات الكؤوس *** وطاب لهم نفض «جوزات طابة»

وحان من الليل وقت السحور *** فدقت طبول القرى من جديد

وجاء بها الريح من كل فج *** عميق ومن كل غور بعيد ..

وفي قريتي طاف «طبالنا» *** يهز «النوزاويل» بالنائمين ..

ومن خلفه كان جيش عظيم *** عرمرم من صبية فرحين ..

هلالك يا رمضان السعيد *** يبشرنا بثلاثين عيد ..

فعد كل عام بوجه جديد *** وعيش رغيد وعمر مديد ..

كذلك أعيادنا في الجبال *** الهية ليس فيها رياء

نحس حلاوتها في القلوب *** ونبصر أسرارها في السماء!

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٢٥١