دعوة الحق ع7س2 أبريل 1959 .................... ص59
من الشعر التشكيلي: الأرض تتكلم
للشاعر: فيكتور ديك
تعريب: عبد الهادي التازي
كنت أما ... وكنت أنت ذلك الولد الكافر ...
لم ترفع في يوم من الأيام ساعديك للدفاع عن كياني
فإذا زمجرت الرياح العاتية، ولفح البرد القارس
أعرضت- أنت الابن- عن سماع أنيني ...
لكني استجيب لك وأنت في غمار البؤس المتوالي
وأنت في فاقتك التي ما فتئت تحتضنك في إصرار
* * *
تتفتح شفتاي لتعرض عليك، ومن غير أن يسمع لها
همس:
«خذ ما هو تحت تصرفي!»
أن الأم ... أرثيك يا ولدي
ساعدني ... دافع عني ... لا تنكر أمك
ساعدني ... دافع عني ... أحرق جوانبي جميعها
قلب حقولي ... وسهولي ...
غدا ستنبت البذور ...
لقد هيأت لك المصير ...
ومهدت لك الحياة ...
دافع عني إذن، فإني منك استمد حياتي!
بك أنت تغرق الباخرة أو تصل إلى شاطئ النجاة
لا تتركني ...
كم من ظلمات تقترب منك خطاها ...
وكم من متاعب ستلحق الذين يأتون من بعدك ...
وكم من لعنة يستنزلها عليك أبناؤك القادمون
ولكني أنا خالدة لن أموت ...
سأعيش وسأتحمل الآلام من جديد ...
أنت تستطيع أن تخون نفسك! ولكن كيف بأبنائك
الصغار
أتضع السلاح وعيونك ما تزال تبصر؟
ما هي الموت؟
إنك إذا قضيت ستجد بين أحضانك الدفء الذي تنشد
ستجد أمك ... وأرضك
ما أطيبه من عناق ...
ولكن للذين يبذلون من أجلي ...