تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتقدم من دون التروي مغلغلا

مغامرة من قسور ما جرت له

تروح وتغدو في الكفاح وصابرا

وحيدا كغضب ذي غرارين منتضى

على ثقة بالفوز حتى كأنما

إلى أن ترى مما تعانيه منجحا

فتنقض توا ناهزا كل فرصة

فتفري الذي قد كنت تخلق رغم ما

فبرهنت أن المغربي إذا نوى

فليس بمرتد عن الغاية التي

فلا كان حر يختذي أن يسم أذى

كأن لست يا حصار غير فتى غر

عواقب ذياك الغمار على ذكر

ومن صابر الجلى يكلل بالنصر

ولكن كان قد سرت في جحفل مجر

ملكت زمام الأمر أو رسن الدهر

كما تتراءى النور من أول الفجر

كما انقض من أجوائه كاسر الصقر

تلاقي ومن يضرب بصمصامة يفري

فصمم تصميم الأباة على أمر

تميم، بالتغريب والجلد والأسر

أليس الأذى إلا كمشحذة الحر

فإن ننس لا ننس الذي شاهدت سلا

غداة رأوا في المنكرات مشاهدا

فاني أجلت الطرف أبصرت حانة

يرون تمام الإنس إن يجهروا وهل

فأقدمت يا حصار في خير فتية

تهزون أهل النهي والأمر علكم

وإذا أعوزوا والسيل قد بلغ الزبى

تقدمتم نهيا بأيديكم وما

فملتم إلى الحانات تقتحمونها

فكم مقعد للحانوي كسرتم

وكم خمرة من عهد نوح تعتقت

أرقتم دماها في التراب مهانة

وأنك يا حصار تقدم ساحبا

كطرف حموح لا شكال يرده

فجلتم إلى أن لم تغادر ثمالة

إذا بسلا عادت على عهدكم إلى

فأبتم وحبات القلوب عليكم

وألسنة الدين الحنيفي رطبة

تجلل حصارا وإخوانه ثنا

ومن جاهدوا في الله حق جهاده

من أبطالها الأفذاذ في وقعة الخمر

تصلى بها كل القلوب هلى جمر

تغص بأصحاب الخلاعة والسكر

يتم لأهل القصف أنس بلا جهر

أشداء- إن كانت مقاومة- صبر

ترون رجالا من ذوي النهي والأمر

ولم يبق فيكم يا مغاوير من صبر

يحكك مثل الظفران كنت ذا ظفر

فما شئت من صدع وما شئت من كسر

ودن قلبتم منه بطنا إلى ظهر

يقدسها المجان في رائع الشعر

فطلت ولم يأخذ لها الشرب بالثأر

بمالك في الإقدام أردية الفخر

ولا حكمات أن تحفز للطفر

بجولاتكم في أي جنب ولا كسر

عصور طوتها في النزاهة والطهر

ترفرف والأفواه تطفح بالشكر

يهادي بنوه الحمد قطرا إلى قطر

كما صافحت ريح الصبا خضل الزهر

يفوزون بالذكر الجميل وبالأجر

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٦١