فهل كان حصارا سوى نفسه التي
تمازج إحساس النفوس فتغتدي
وتدرك ما ينتاب أموال أمة
وتبصر إخلاد الشباب لراحة
على حين أن المغرب ارتد زورقا
وقد أسلس الربان فيه إلى الوني
وكاد أيأس الشعب يدرك حده
وقد بلغت روح البلاد تراقيا
وكممت الأفواه عن كل أنة
وعاثت- وقد نام الرعاة-عمالس
وقد أمن العاثون أن لا يحاسبوا
وظنوا بأن لا عرق ينبض فانتهت
تجول كما جال الأثير على القطر لآلامها المذياع يصدع بالأمر
ذخائرها نهب المقاصف والخمر
تخدر منهم منبض العز والفخر
تقاذفه الارياح عبرا إلى عبر
وقال: د دع الأقدار في سيرها تجري
وأوشك أن يطمو العباب على البر
تلززها الأصفاد بالجنب والظهر
وقيد كل العاملين عن السير
ضوار بأنياب أحد من الشفر
وخالوا أن اجتثوا الأصول من الجدر
لديهم حياة المغربي إلى الحشر
هناك رأينا منك حصار وثبة
قد اهتجت كالإعصار ينسف كل تغل، ولكن هل تغل زوابع
وتكبح لو يرتد جارف سائل
عرفت فلم يرددك ما قد أمض من
ومن عرف العلياء ثم اعتلى لها
فهيهات أن يثنى وإن عن كل ما
فإن لا ينل صدر المعالي كما يشأ
ومن يجعل الإخلاص رائد فعله
كما يثب التيار من مزبد البحر
يعارضه نسف البراكين لصخر
إذا صرصرت هوجاء في مهمه قفر؟
يطم على سد بمنحدر النهر؟
معاركة في كل حادثة بكر
وغامر فيها بالنفيس وبالعمر
يعن من الأرزاء والمركب الوعر
فأهون عليه أن يسير إلى القبر
تيقن أن لا خسر في موطن الخسر
على أن من عانى هداية شعبه
فمن حاول الإرشاد أول وهلة
يلاقي الذي لاقيت حصار كلما
تحول منك الوجه نحو مهاجم
وأخر يمينا ثم أخرى بيسرة
كوارث لو ألقت كلاكل خطبها
فلولا فؤاد منك مر حفاظه
وأنك كالفولاذ لست تلين أن
لضعضعت بالأرزاء لكنه أبت
يرى الشعب إحدى ما يلاقي من السمر
بشعب جهول لا يريش ولا يبري
علا صوتك الصخاب في موطن النكر
إذا طعنات فاجأتك من الظهر
فلم يدر هل في الكر أنت أو الفر
على أي ذمر فت في عضد الذمر
ونفس كما ندري وفوق الذي ندري
تصادمك سود حالكات لدى الذعر
لك الهمة القعساء من عزمك المر