تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطر مرحلة في عمر الإنسان، حيث يكون في مفترق الطرق، وحيث يكون أحوج ما يكون إلى القدوة الطيبة والمثل الحسن. وأنت مسؤول عن أن تضرب المثل لطلبتك بسلوكك، فهل هذا هو السلوك الذي ترضى لطلبتك أن يقتدوا به؟ وهو هذه الطريق التي ترضى لطلبتك أن ينهجوها، طريق السرقة والغش والاحتيال والتزوير والإساءة إلى الحركة الفكرية في بلادك، وإلى سمعتها في الخارج.

*

يا سيد (عالم إدريس).

لعلي قد قسوت عليك قليلا، ولكني في الحقيقة لا أريدك لنفسك، فقد رأيت ترحيبي بك، واستعدادي للتعاون معك، إلا أنني وقد علمت أمرك لا يسعني أن أصمت عنه، وإلا اعتبرت نفسي متواطئا معك على السرقة، مشجعا لك على المضي فيها، متعاونا معك على تمهيد السبيل إليها لمن تحدثه نفسه أن يقتدي بك، ويعمل مثل عملك.

ومع ذلك فإني لم اقس عليك، ولم أقل كل ما في نفسي، وإنما حاولت أن أكشف الحقيقة للقراء، محتفظا بالفضل الأول في ذلك للشاب الذي امتنع من أن يذكر اسمه، مجددا له شكري وشكر القراء.

أما أنت، فإننا نكلك لضميرك، إن كانت لديك بقية من ضمير، كما نتركك للمؤلف، الذي سطوت عليه، وعبثت بحقوقه، وتعديت على ملكيته .. وسرقته. نتركك له ليتابعك قانونيا إذا شاء.

ونرجو -على كل حال- ألا تعود لمثلها.

-رئيس التحرير-

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٥٨