تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................... صورة ...........................

صورة الصفحة الأولى من مقال (الوحدة العربية وتوافر مقوماتها) الذي سرقه (عالم إدريس) من كتابه: (الوحدة العربية) انظر (دعوة الحق) العدد الرابع-السنة الثانية صفحة 45 وما بعدها

ومرت على ذلك مدة، وفي عصر يوم من الأيام استؤذن علي في مكتبي لشاب يمنعني من ذكر اسمه أنه هو نفسه طلب ذلك في إلحاح. وكم يؤسفني

أنني مضطر للاستجابة لرغبته، لأنني أعتبر نفس وأسرة المجلة وقراءها، مدينين له جميعا بفضل مساعدتنا على اكتشاف الحقيقة، وانتزاع القناع السميك الذي يستر به وجهه الحقيقي السيد (عالم إدريس).

كنت أتمنى أن أذكر اسم هذا الشاب، وأن تتاح لي الفرصة للتنويه به، وإيفائه حقه، إذ أنه لم يفعل ما فعله، ولم يجشم نفسه مشقة زيارتي في مكتبي، إلا بدافع النبل والغيرة على الحقيقة، والرغبة في نفي الزيف والتضليل واللصوصية، وخدمة للحركة الفكرية التي نعمل جميعا على إرساء قواعدها في بلادنا، نقية سليمة مبرأة من تلاعب الدخلاء والطفيليين وأدعياء المعرفة، من أمثال السيد (عالم إدريس)!.

دخل علي في مكتبي هذا الشاب يحمل في يده اليسرى العدد الرابع من السنة الثانية لهذه المجلة، ويحمل في يده اليمنى كتابا ضخما جدا، هو كتاب «الوحدة العربية» للأستاذ محمد عزة دروزة.

وبعد التعارف، وتبادل عبارات المجاملة. دخل صاحبنا الشاب في صميم الموضوع، وذلك بأن فتح أمامي الصفحة السادسة والعشرين من الكتاب، وفي أعلاها هذا العنوان «الوحدة الجنسية» ثم الصفحة الخامسة والأربعين من المجلة، وفي أعلاها هذا العنوان: (الوحدة العربية وتوافر مقوماتها. بقلم: عالم إدريس) وفي وسط العمود الأول منها بعد فقرتين قصيرتين عنوان آخر صغير: (الوحدة الجنسية) نفس العنوان الذي في أعلى الصفحة المذكورة من الكتاب.

ومضيت أقرأ هنا وهناك في الكتاب وفي المجلة، فإذا أنا أمام نسختين متطابقتين تمام التطابق من كلام واحد، بحيث لا يعدو الأمر، بأي حال من الأحوال واحدة من اثنتين: أما أن يكون (عالم إدريس) نقل هذا الكلام من كتاب (الوحدة العربية) للأستاذ

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٥٦