وفيروجيل ودانتي والفردوسي وأمثال هؤلاء العباقرة الذين كان موتهم بدءا لحياتهم، وامتدادا لخلودهم، ألا ترون أننا بعد مئات السنين ما زلنا معاصرين لأبي الطيب والبحتري وابن الرومي وبشار بن برد وأبي نواس والجاحظ وابن المقفع إلى آخر الباب، إن الروائع حظها الخلود، ولا علاقة لها الزمان والمكان لأن حدودها حدود اللانهاية.
س-هل هناك تقارب بين الأدبين اللبناني والمغربي؟
ج- الأدب العربي واحد مهما اختلفت الأقطار وتباعدت، وأن المنبع والمصب هما معا والعصر عصر سرعة واتصال ودمج، فقد يمتاز أديب لبناني عن أديب مغربي أو يكون العكس، فالمدار هو على الأشخاص والطبقات لا على سوى ذلكن فإنما اللغة واحدة والهوى واحد.
س-كيف ترون النهضة الأدبية في المغرب وما رأيكم في مجلة (دعوة الحق) وكتابها؟
ج-النهضة الأدبية المغربية تبشر بمستقبل باهر. أما مجلتكم الزاهرة فقد اطلعت منها عددا واحدا، فإذا صح أن الكتاب يقرأ من عنوانه، فمجلتكم وكتابها في مستوى لا يتخلف ولا ينحدر عن المستوى الراقي في الأقطار العربية الصاعدة، وأني أتمنى لأدباء المغرب الشقيق أفضل ما يتمناه أديب محب لأخواته على بعد الديار.