دعوة الحق س2، ع6 مارس 1959 ................... ص46
الشاعر العربي الكبير بولس سلامة يجيب على أسئلة دعوة الحق
كتب مندوب المجلة ومراسلها بتطوان الأستاذ محمد الصباغ، إلى صديقه الكاتب والشاعر اللبناني العربي الكبير الأستاذ بولس سلامة، ليهنئه بالشفاء باسم المجلة وأسرتها وقرائها، ويبلغه تحيات أصدقائه المغاربة وممنياتهم له جميعا بمزيد العافية والسلامة والنشاط، وبعث إليه باسم المجلة ببضعة أسئلة، تفضل سيادته لنا بأجوبة عنها، يجد القارئ نصها بعد هذا الكلام.
والشاعر العربي الكبير بولس سلامة غني عن التعريف، فكل المثقفين والأدباء المغاربة يعرفونه حق المعرفة في قصائده المتناثرة في مجلة «الأديب» وغيرها من المجلات الأدبية الراقية، وفي ملحمتيه الخالدتين (عيد الغدير) و (عيد الرياض) وفي كتابه (مذكرات جريح) وكتابه الفلسفي الفذ (الصراع في الوجود) وغير ذلك من أعماله الأدبية الفكرية.
وقد مني الأديب الكبير بمرض ألزمه الفراش اثنين وعشرين سنة، اجري له خلالها عدد كبير من العمليات الجراحية، وتحمل الألم بصبر غريب، واحتساب نرجو أن يشكر له عند ربه، على أن شفي أخيرا واستطاع أن يقف على رجليه وأن يعود إلى المشاركة في الحياة العامة على النحو الذي يذكره في بعض أجوبته عن أسئلة هذه المجلة.
وكثير من قراء العربية في المشرق والمغرب لا يعتبرون (بولس سلامة) مجرد عالم أو أديب كبير،، وإنما يعتبرونه إلى جانب ذلك صديقا عزيزا يؤثرونه بالود ويخصونه بمزيد من المحبة، وذلك لما تطفح به إشعاره وأعماله الأدبية والفكرية من إنسانية كبيرة، وما تنبئ عنه من قلب مفعم بالإيمان والنبل والمعاني الإنسانية الكريمة.
ونحن باسم جميع القراء نكرر مرة أخرى لشاعرنا الكبير تهانينا بالشفاء، ومتمنياتنا بمزيد السلامة والعافية، وشكرنا على استجابته لدعوة الحق، وتفضله بالإجابة عن أسئلتها.
دعوة الحق
تحية عربية هي خير تحية لأنها تجمع قلوب العرب أينما كانوا فتشد القلم إلى القلم والأديب إلى الأديب، فتكون الضاد هي الأم التي تضم أبناءها وتؤلف بين شتيتهم، فإذا هم أسرة واحدة.
تلقيت منذ بضعة أشهر واحدا من مجلتكم الراقية، فأعجبتني الروح الطيبة الشائعة في صفحاتها ونهضة أخواننا المغاربة، وتطورهم الصاعد.
وها أنا أجيب على أسئلة (عدوة الحق) بكل سرور واعتزاز:
س- كيف كان شعوركم وانتم خارجون من فراش المرض الذي قضيتم فيه زهاء عشرين سنة إلى الشارع؟