تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأظن أنني لست في حاجة إلى أن أقول إن هذه المقطعات وهذه الأبيات سواء كانت متفرقة أو مجتمعة لا تمثل حياة أدبية يشترك فيها الأدباء مع رجال عصرهم ... غير أن هذا الحكم لن يظل قائما إلى الأبد ... فإذا ظهرت -خبايا الزوايا- وظهر ما تكنه من المخطوطات القديمة التي تتحدث عن تاريخ العصور الإسلامية الأولى بالمغرب فإننا ولا شك سنجد أنفسنا أمام مادة صالحة للدرس والتمحيص والاستنتاج، وفي انتظار ذلك سيظل الحكم الأول قائما لأنه مبني على الاستقرار والتتبع فيما هو موجود بين أيدينا من مصادر ووثائق .. إلى حد الآن ...

هذه قصة نشأة الأدب العربي بالمغرب في العصور الأولى ... وقد كان المغاربة، حتى في أيام ازدهار الأدب العربي على عهد الموحدين والمرينيين والسعديين، يتحاملون ذكر هذه القصة في مؤلفاتهم التي بين أيدينا لأنهم كانوا ولا شك يعتقدون أن المغرب كان في العصور الأولى التي أعقبت الفتح الإسلامي موطن بطولة ... وأبطال ومغامرين لا موطن أدب وأدباء وشعر وشعراء ... !!

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٥٠