تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عميق وواسع وفكر مستنير وقدرة على التصوير والتعبير عن تجربته وعواطفه .. وشعر الخوارج وقصائد البوصيري الدينية دليل على ما نقول.

كما يكون الشعر هزيلا في الشر والخير على السواء لوجود عوامل ضعف في طبيعة الشاعر تمنعه عن الإنتاج الرائع .. أو لوجود قيود خارجية مفروضة على الشاعر بحيث يكون إنتاجه ليس عن انفعال وتجربة وليس ملتزما من الداخل، منبثقا من أعمال النفس.

وليس مستحيلا أن نصنع الأدب الأخلاقي الموجه إذا نحن استطعنا أن نوجه المجتمع الأخلاقي، لأن الأدب مرآة تنعكس عليها ألوان المجتمع المختلفة فمن هذا المجتمع ينبثق أدبه الذي يمثله اصدق تمثيل.

فإذا أردنا أن نجعل من الشعر وسيلة لإعلاء العواطف وتهذيبها وإشعارها باللذة الرفيعة النبيلة وتقوية الإرادة وتنشيط العزيمة يجب علينا أن نكون قبل كل شيء المجتمع الصالح الذي لا يمكن أن يعيش في أجوائه إلا الأدب الذي يعكس أخلاقه الفاضلة وآماله المشرقة وعواطفه السامية.

أما أن نطالب أديبا يعيش في وقاع آسن فاسد أن يتجه بأدبه نحو الأخلاق ونحيطه بسلسلة من القيود القانونية والبوليسية، فإن هذا التحكم سوف لا ينتج لنا أدبا حقا وإن كان يستطيع أن ينتج لنا مواعظ.

إن الأدب يجب أن يكون ذا اثر فعال في تقوية المجتمع تقوية نفسية خلقية لكن يجب أن لا يكون ذلك مفتعلا مفروضا ينبع من نفس أخلاقية تومن بالقيم وتقديس الحق وتعتقد أن رسالتها هي إشاعة الخير والجمال والأمن والسلام في أرجاء العالم

مراجع البحث:

الوساطة، البيان والتبيين، أسرار البلاغة، الأغاني، الموازنة، نقد الشعر، الموشح، أخبار أبي تمام، قراضة الذهب، دلائل الإعجاز، الزينة في المصطلحات العربية الإسلامية، فلسفة الجمال، المجمل في فلسفة الفنن في الأدب والنقد، مسائل فلسفية معاصرة، المدخل إلى النقد الأدبي الحديث.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٤٥