تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبير وهو غلط واضح منشأه فيما احسب اتحاد المؤلفين في الاسم والكنية والشهرة بابن عبد الملك والحقيقة أن شرح الأنوار السنية هو للفقيه المقرئ المحدث الخطيب أبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن علي بن عبد الملك القيسي المنتوري المتوفى سنة 834 سمى شرحه هذا مناهج العلماء الأحبار في تفسير أحاديث كتاب الأنوار، توجد نسخة منه بالخزانة القروية في مجلد ضخم أشتمل على جزئين بخط مغربي كتب عام 882 والأصل المشروح لأبي القاسم محمد بن جزي الكلبي المتوفى شهيدا سنة 741 وقد شرحه أيضا الإمام القلصادي وقفت عليه بخط مؤلفه.

ختام البحث:

قد أتيت للقارئ الكريم بما استطعت في ترجمة هذا العبقري الفذ ابن عبد الملك، ويتعين هنا أن أقرر وأعلن في غير مواربة ولا خفاء أنني لا ادعي الإتيان بقول حاسم بكل ما يمكن قوله في شخصية صاحبنا وحياته الحالفة، بل أكثر ما عرضته مجرد أفكار واستنتاجات استخرجتها من مختلف النصوص التي أتيح قبل كل شيء عصر المؤلف وبيئته الاجتماعية والأخلاقية والسياسية سيما ومترجمنا عاش في كل من أواخر عصر الموحدين أيام انهيارهم السياسي وأفول دولتهم وعصر انبثاق دولة بني مرين أيام فتوتها وعزتها، وليس في إمكان شخصية مثل صاحبنا ابن عبد الملك وقد عرف ب4 القوة الشكيمة والفكر الوثاب القلق-أن يعتزل الحوادث ويبتعد عن التيار في وقت اضطرب فيه المغرب واشتد التنافس بين دوله وانتشرت العصبية، ولم يكن لابن عبد الملك من برودة الطبع وحب السلامة ما يحمله على الانزواء والاختفاء سيما وقد قرأ ودرس من سير العلماء قبله ما كان لهم من المشاركة في تيارات الشعوب ونزعاتهم المختلفة بل كانوا في أغلب تلك الحوادث الموجهين والمسيرين.

كان بودي أن أتحدث عن هذا كله وأعرض على القراء كثيرا من تفاصيل هذا العصر الذي عاش فيه المؤلف ولكني رأيت الأمر من جراء ذلك سيطول جدا وربما استغرق مجلدة ضخمة فأرجأت الاسترسال في هذا الموضوع وحسبي أنني حاولت أو فكرت في المحاولة وما أبرئ نفسي من غلط أو خطا وقد كانت قصة الباعث الأول على تحرير هذه الكلمة ترجع إلى أعوام مضت، ذلك أن الأستاذ الخبير م علوش مدير القسم العربي بالخزانة العامة بالرباط اهتم بجمع أجزاء كتاب الدليل والتكملة الموجودة بمختلف مكتبات الشرق والغرب حتى تيسر له قدر مهم منه ما تحدثنا عنه سابقا وكان من جملة عمله القيم أن انسخ جزء القرويين ثم جزء باريس وفي كل من الجزءين التمس مني إعانة الناسخ على تفهم العبارات والكلمات الواقعة في الأصل الأندلسي لصعوبة ذلك على غير المتدرب فقمت بالعمل جهد الطاقة والوقت وتم النسخ طبق الأصل. أما الآن وقد وقع العزم القوي على نشر هذا الكتاب القيم من قبل وزارة التهذيب والتربية فيما بلغني، فرجائي الوحيد أن يوفق الله الناشرين للتصحيح والتحقيق مع المبالغة في البحث والبراعة فيه حتى يكون صورة واضحة لما عرف عن المغرب من التطلع للكمال والإخلاص في العمل وإتقانه والله المستعان.

مصادر البحث:

بعض الأجزاء المعثور عليها من كتاب الذيل والتكملة.

جذوة الاقتباس لابن القاضي ط فاس.

درة الحجال له أيضا ط الرباط.

المرقبة العليا لأبي الحسن النباهي خ خزانة القرويين.

رحلة العبدري مخطوطة خاصة.

الديباج المذهب لابن فرحون ط فاس.

الدرر الكامنة لابن حجر ط الهند.

نفح الطيب للمقري.

بيوتات فاس في القديم مخطوطة خاصة.

مفتاح الشفا لأبي زيد الفاسي خ

فهرسة أبي السعود الفاسي الخاصة بالفهارس خ المنح البادية لأبي عبد الله الفاسي خ.

نظم الوفيات للفشتالي خ.

بحث المرحوم الأستاذ الكانوني حول كتاب الذيل ملحق جريدة المغرب ع4.

مخطوطان عربيان عن الأندلس الإسلامية ملحق المغرب عدد 18.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٣٢