أما طريقته في تأليف الكتاب فهي الإتيان باسم الشخص في حرفه مع ملاحظة ترتيب الحروف في اسم المترجم وأبيه وجده الخ ... فعدده ما أمكن له ذلك ناقلا وملخصا ما يذكر ابن الغبار في التكملة مع بسط لبعض عباراته أو شرح إجمال وقع في كلامه، أو توضيح اسم وكنية وقعت الغفلة عنها، ثم يذيل جميع ذلك بمعلوماته الخاصة، وهنا يجد المؤلف المجال فسيحا والميدان واسعا، ومن ناحية أخرى يذيل ويكمل ما ينقص التراجم في كتب من سبقه كابن الفرضي، وابن بشكوال، وابن الآبار، وابن فرتون، وكثيرا ما يذكر ابن الزبير مع الحمل عليه كما سبق، وقلما يفعل ذلك مع ابن الآبار هذا على الإطلاع واسع وبراعة في الأسلوب وانتهاج نهج الأندلسيين في عباراتهم وأوضاعهم، وقد قرأ من كتب التراجم والتاريخ ومختلف الفنون الشيء المدهش، يذكر الكتاب ويصفه وصف باحث مدقق مع بيان الحجم ونوع الخط ومقدار جذوته وأنواع التحريف الموجودة فيه أن كانت، إلى غير ذلك من الملاحظات القيمة.
أجزاء الذيل والتكملة المعثور عليها:
المعروف الآن من نسخة الذيل والتكملة أجزاء سبعة:1) جزء القاهرة 2) جزء الأسكوريال بأسبانيا 3) وجزء باريس 4/ 5 يجزآن أصلهما من مكتبة القاضي ابن إبراهيم بمراكش 6) وجزء القرويين 7) ومجلد واحد بمكتبة لندرة، غير أن هذه الأجزاء تختلف جودة واتقانا وتصالا بنسخة المؤلف، فاعلاها درجة أجزاء القاهرة وباريس وابن إبراهيم ويليها في وضوح الخط نسخة لندرة، وكل هذه الأجزاء قد وقفت عليها وقرأت الكثير من فصولها بالمكتبة العامة بالرباط عدا جزء الاسكوريال. وحيث كتب الباحثون عن هذه الأجزاء ووصفوها وصفا دقيقا فسوف اكتفي بما كتبوه وأشير هنا إشارات موجزة لها حسب ترتيبها الأصلي والتعرض بالخصوص لجزء القرويين الذي لا يوجد له ثان فيما نعلم:
جزء القرويين واقع تحت رقم 626 حجم 40 جزء واحد متوسط بخط أندلسي مخروم الطرفين نسب غلطا في البرنامج-لابن الآبار، وجميع تراجم هذا الجزء فيمن اسمه احمد أول ترجمة فيه بقية ترجمة احمد بن عبد الله أبي المطرف ابن عميرة المخزومي والترجمة الثانية الكاملة فيه ترجمة احمد بن عبد الله الطليطلي، وآخر من ذكر في هذا الجزء ينقصه من آخره قليل ترجمة احمد بن يحيى العبدري القرطبي نزيل مراكش. بلغت عدد أوراقه 121 ورقة وعدة تراجمه 646 واسم المترجم يكتب دائما فيه بالقلم المغلظ ولا يزال الجزء يمكن الانتفاع به عدا أوراقه الأولى فقد بلغت حدا كبيرا من التلاشي والدثور.
مسطرة الجزء المذكورة 25 حجمه 26× 19 أما البياض الموجد فيه فبعد التتبع ظهر أنه لا يخلو من أمرين إما لأجل تتميم بحث إرجاء المؤلف البث فيه للمراجعة فبقي البياض على حله ولا ندري مات وقع في آخر نسخة وتارة يكون البياض عبارة عن اسم والد الشخص المترجم أو كنيته يذكره ابن الآبار بالكنية فقط فينهج ابن عبد التملك نهجه ثم يريد أن يذكر لنا اسمه واسم والده أو كنية أخرى عرف بها فيترك المحل بياضا للمراجعة وكثيرا ما يقع له هذه فيما يتفق مع بياضا للمراجعة وكثيرا ما يقع له هذا فيما يتفق مع ابن الآبار في التراجم وربما نقل منه الترجمة بنصها أو مع تغيير قليل يعرف ذلك بالمقارنة بين التراجم التي أوردها معا، وفي بعض الأحيان ينقل كلام ابن الآبار مذيلا له بزيادات وإيضاحات وربما انتقد كلامه ولكن لا يبلغ ذلك مبلغ نقده لابن الزبير.
2) نسخة الاسكوريال واقعة تحت رقم 1680 وتشتمل على الحروف الآتية: س، ش، ص، ض، ط، ظ، وجل حرف العين، يبتدئ جزء الاسكوريال بترجمة سابق بن عبد الرحمن وينتهي بترجمة عبد الله بن خلف من حرف العين.
3) جزء القاهرة يوجد بدار الكتب المصرية تحت رقم 61 قسم التاريخ ويبتدئ بترجمة عبد الملك ابن محمد الزهري وينتهي بترجمة محمد بن احمد .. ابن عيسى اليحصبي وفيه من الحروف العين، الغين، ألفاء، القاف، الكاف، اللام، طرف من حرف الميم، وهو جزء من نسخة جيدة صحيحة كتبها بعض تلاميذ المؤلف وجاء في آخرها ما صورته يتلوه في السادس أن شاء الله محمد بن احمد بن عبد الملك .. بن أبي جمرة وبهوامشها تعليقات وتذييلات بخط بعض أهل العلم من ذوي الخبرة والإطلاع، راجع بحث الأستاذ الأهواني المحال عليه سابقان قال الأستاذ المذكور وفي آخر ورقة من المخطوط نص لمحمد بن إبراهيم بن مسلمة الخزرجي يذكر أنه أكمله مطالعة بمدينة تونس في عام 768 ثم قال: وهذا النص نفسه موجود في مخطوط باريس، مما يدل على أن المجلدين يؤلفان نسخة واحدة، أما تشابه الجزءين في الصحة والجودة