دعوة الحق س2،ع6 مارس1959 ................... ص24
ابن عبد المالك المراكشي
بقلم: محمد العابد الفاسي
-3 -
تأليفه:
1) ابن عبد المالك رحمه الله له إنتاج كبير وموضوعات مختلفة في أغراض شتى، واهم ما وصل إلينا من كتبه أجزاء من الذيل والتكملة وسنتكلم عنه أخيرا، أما كتبه أو رسائله الأخرى فهي كما وصل إلينا.
2) الجمع بين كتابي بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي محمد الأزدي تأليف أبي الحسن أبن القطان وتعقب تلميذ هذا الأخير أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف الشهير لابن المواق، جمع ابن عبد الملك بين الأصل الذي هو الأحكام وبين كتاب ابن القطان ونقده وتعقبه لابن المواق بعد قيامه بتخريجه من مسودته، قال العبدري رفيق المترجم ومعاصره في رحلته أثناء حديث له مع ابن دقيق العيد بمصر: (وفي أول ما رايته-يعني ابن دقيق العيد- قال لي كان عندكم بمراكش رجل فاضل فقلت له من هو؟ فقال: هو أبو الحسن بن القطان، وذكر كتابه «الوهم والإيهام» وأثنى عليه، وذكرت له رد ابن المواق عليه وأنه تركه في مسودته فعانى إخراجه صاحبنا الفقيه الأديب الأوحد أبو عبد الله ابن عبد الملك حفظه الله فقال لي: من هذا الرجل؟ فعرفته به وما حضرني من تحليته وما اذكر من تقاليده فعجب من ذلك وكتب ما أمليته عليه منه.
3) وفي قسم الغرباء من كتاب الذيل للمصنف عند ذكر ابن المواق قال وله تعقب على كتاب شيخه أبي الحسن ابن القطان الموسوم ببيان الوهم والإيهام ظهر فيه إدراكه ونبله ومعرفته بصناعة الحديث واستقلاله بعلومه وقد عنيت بالجمع بين هذين الكتابين مضافين إلى سائر أحاديث الأحكام وعلى ترتيبها وتكميل ما نقص منها فصار كتابي هذا من أنفع المصنفات وأغزرها فائدة حتى ولو قلت أنه لم يؤلف في الباب مثله لم ابعد، والله ينفع بالنية في ذلك.
2) كتاب الجامع في العروض ذكره المؤلف أثناء ترجمة محمد بن شاذان ابن الحداد، قال بعد كلام في الزحاف، ولقد أشبعت القول في هذا وبينت عمل العرب فيه من كتابي (الجامع في العروض).
3) مقالة في تحقيق ضبط ترجمة الملخص لأبي الحسن القابسي بعد وقوع الاختلاف في ضبط الخاء بالكسر أو الفتح، ذكره في ترجمة أبي العباس أبن شاب قال وقد بسطت الكلام في ذلك في مقالة لي اشتملت على فوائد جليلة.
2) مقالة في نقد كتاب الأربعين حديثا لأبي القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي ذكر ذلك في ترجمته قال وقد نبهت على ما لحقه فيما اخل به من ذلك في مقالة بينت فيها معتمده ومنحاه.
3) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة هذا هو الكتاب الوحيد الذي يمكن لنا أن نتعرف من بين سطوره قيمة ابن عبد الملك العلمية وجلالة قدره ونبوغ فكره وقد خلفه درة عصماء في جبين النبوغ المغربي، فهو زيادة على ما يحويه من مباحث علمية ونقد نزيه- قاموس عام لرجالات الأندلس من لدن فتحها إلى آخر القرن السابع مع ما إنصاف لذلك من تراجم خاصة للمغاربة أو مطلق الأفارقة ممن رحل إلى الديار الأندلسية، وكانت له صلة علمية بها فكم أظهر من مجاهيل أقبرهم إهمال المغاربة، وكم أتى بشروح لكثير من الحوادث الأندلسية المغربية، وكم من تحقيقات علمية قل نظيرها وبعد العهد بأمثالها.