تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت محاضرة الدكتور هذه من بين المحاضرات القليلة التي قوبلت بالتصفيقات المتوالية ..

ولقد كان المعلقان الرئيسيان على المحاضرة: أولا السيد سامي الكيالي (ج ع م) وقد نوه بالتحدث ثم لاحظ عليه في بعض النظريات التي أوردها .. ثم ثانيا نهض الأستاذ عزيمان (المغرب) فأشاد هو الآخر بالدكتور عبد الحميد يونس لافتا النظر لبعض مظاهر الأدب الشعبي بالغرب ... واقترحت (الشرفة العليا) أن تتكلم الأدبية المصرية (جاذبية صدقي) وما كان رئيس الجلسة الدكتور سليم حيدر إلا أن رفع ذلك (الضغط) عن نفسه، وسمح لها بالكلام .. ثم بعد هذا كانت مناقشات .. إبراهيم العريض (البحرين) سامي الدهان (ج ع م) عثمان مسعدي (الجزائر) صالح شهاب (الكويت) رئيف الخوري. ثم نهض السيد بشر فارس فلاحظ على بعض المؤتمرين من الألف إلى الياء: إن بعض المتحدثين كان يستجدي تصفيقات الجمهور! خلط الأدب بالعاطفة الجامحة .. حاد بعض الناس عن جوهر الموضوع .. سن بعض الخطباء سنة الاعتذار فأخذها من ورد من بعدهم وما كان ينبغي ذلك علينا أن لا ننشد النجاح الرخيص .. وعلينا أن نتهيأ أكثر .. ومع هذا فقد أشاد بأهمية المؤتمر، وما يعلق عليه ...

وبعد فهل استعرضت أمامكم هذه الأيام كما هي؟ سيكون على أن أقدم بين يديكم جميع ما قيل، وسيكون عليكم باعتباركم حملة الأقلام أن تقرأوا جميع ما قيل، فإن في ذلك بحق متعة فكرية لا توازي ... والشيء الذي أرجوه من الآن إلى أخواني بهذه البلاد أن يعطوا القيمة الجديرة لمثل هذه المؤتمرات ... فإنه من العار أن يتقاعس عنه البعض، ويبخل عنه الآخر، ويستهين به ثالث ...

ولا يفوتني قبل أن أودعكم ان أذكر أنه إلى جانب هذه الجلسات (الرسمية) كانت هناك ندوات وسهرات واستجوابات .. ساعدت إلى حد كبير على تجديد الأواصر بين أبناء العروبة في الشرق والغرب وعسى أن تتيح لي الظروف الحديث عن المؤتمر أكثر في فرصة قابلة بإذن الله.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٠٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٠٧٩