تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكلم عن الموضوع من حيث المسرح والسينما الدكتور عبد القادر القط، الذي ذكر بادئ ذي بدء:

«إنه جدت على الأدب العربي، فنون لم تكن فيه من قبل، لعل أهمها المسرحية والرواية، وقد تطورت الرواية منذ ذلك الحين حين أصبح لدينا فيها الآن من الأعمال ما لا يقل في مستواه عن الروايات العالمية المعروفة، أما المسرحية فإنها رغم ما أحرزت عليه من تقدم كبير لم تزل تعاني كثيرا من مظاهر النقص في كم الإنتاج وكيفه على السواء ... »

ولقد كان المعلقان الرئيسيان على هذه الأحاديث في مجموعها: عبد الكريم الكرمي (فلسطين) والسيد محمد الفضل بن عاشور (تونس).

وكان الرئيس في هذه المرة أيضا (مصر) صارما ولكنه رفيق أيضا .. بيد أن عدد المتطوعين من بعد تضاعف .. فقد علق الدكتور محمد يوسف بخم (فلسطين) الذي انتقد خروج بعض الأدباء عن الموضوع المفروض عليهم، ثم عبد الكريم المدرس (جامعة الدول العربية) ثم الأستاذ عكاش (ج ع م) ثم الأستاذ الشرباصي (مصر) ثم الأستاذ عبد الرزاق الضرير (الكويت) ثم الآنسة نجيبة السراج ملاحظة من فلسطين، وهي تلاحظ لماذا لم يذكر إبراهيم طوقان في معرض شعراء البطولة؟ ثم الأستاذ الكبير سامي الكيالي الذي عتب على سهيل إدريس إهماله لبعض أدباء القصة .. ويرجع الدكتور القط ليخمش منتقديه ويحتج على سلوكهم معه .. وكانت لحظة دقيقة في المؤتمر أيضا .. ولم تنقذ الموقف إلا تلك (اللازمة) التي كان يعتصم بها الرئيس دائما (ثلاث دقائق لا أكثر)

وأقبل ظهر السبت .. فكان البحث السادس (البطولة في أدب الأطفال) وقد تحدث في الموضوع الأستاذ أحمد أبو بكر إبراهيم (الكويت) الذي افتتح حديثه يقول: «عندي أن أدب الأطفال أهم الآداب جميعا إذا كان قياس الأدب باتره الباقي في النفوس، فهو بذلك بعد الأدب الموجه للجيل الصاعد وغارس العادات، ومقوم الأخلاق، وموضع أمل الآباء والمجتمع والأمة، بل يعد أدب الحياة لأنه الأدب الصانع لمستقبل الحياة ... »

وقد علقت عليه أولا الدكتورة بنت الشاطئ (ج ع م) التي استهلت تعليقها بانتقاد حظ الأدبية العربية في هذا المؤتمر .. «شاء المؤتمر أن يجبر خاطر حواء فيسمح آخر أيامه لواحدة من بناتها، لواحدة نعم وبالتعليق فقط، من بين هؤلاء الأدباء الذين تقدموا! إن الأمومة هي واهبة البطولة ولذلك فهي أولى بهذه الأحاديث من غيرها ... »

ثم انتقدت المتحدث عندما تجاهل قيمة الجدة في تنشئة الأبناء على المكارم.

وشكرها الرئيس بعد أن استبدت بست دقائق عوض ثلاث، ذاكرا أن هذه المرأة التي تدعي أنه لا حول لها ولا قوة، استطاعت أن تثار لنفسها وتأخذ عوض الحصة حصتين ...

ثم ثانيا الأستاذ رئيف الخوري ... الذي كان تعليقه (احماضة) رفه بها عن «الأبطال» المستمعين الذين صمدوا أمام هذه الأحاديث البطولية طيلة أيام .. قائلا: أرجو أن أتجاوز بكم دور البطولة إلى الدور يليه وهو الاستشهاد!! ..

وانطلقت بعد المعلقين هذين، سلسلة أخرى من المتناقشين والمقترحين .. الدكتور نجم يلاحظ على بنت شاطئ في حملتها على المتنبي .. صالح صبحي (فلسطين) ينتقد على الأستاذ أبي بكر أنه لم يذكر صديق الأطفال الكيلاني (رحمه الله) وقد دوت صيحة في القاعة تؤكد للأديب الفلسطيني أن الكيلاني ما زال حيا يرزق!! .. ثم علي قدور (ج ع م) ثم منذر توأم (الكويت) ثم عبد الرزاق البصير (الكويت) ثم الخرفي (الجزائر) الذي أكد أن الجدات كلهن بنات شاطئ لسحبت فكرتي، والدليل على ذلك أن طه حسين ما يزال متوفرا على رصيد من الخوف بثته فيه جدته منذ الصفر، ولهذا لم يركب الطائرة لحد الآن!! ..

وأخيرا كان الحديث السابع (البطولة في الأدب الشعبي) وقد تناوله الدكتور عبد الحميد يونس (ج ع م) وقد استهل حديثه قائلا:

«أن الأدب الشعبي يستم بخصلتين أساسيتين: أ, لا هنا أنه أدخل في الجهد الجمعي منه في الجهد الفردي، والثانية أن الإبداع والتذوق في الأدب الشعبي واحد»

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٠٧٨