تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.2، ع5 /فبراير 1959 ................... ص 62

روبورتاج عن: مؤتمر الأدباء العرب بالكويت

بقلم: عبد الهادي التازي

عضو الوفد المغربي للمؤتمر

استرجعت عكاظ آيامها ولكن على ضفاف الخليج العربي ... فهنا كان ملتقى مائة وتسعين أديبا وكاتبا وناشرا من أنحاء العالم العربي، هذا إلى عشرات أخرى ممن آثروا الحضور ولو أنهم لم يتوصلوا باستدعاء، وهكذا كان عدد الذين تؤويهم ثانوية الشويخ، ونادي الموظفين .. زهاء المائتين وعشرين نسمة ...

لم يبتدئ المؤتمر علمه إلا عند الساعة الرابعة من مساء السبت 20 دجنبر 1958 (أي الواحدة زوالا بتوقيت المغرب)، واقتصرت هذه الجلسة الطويلة على حفلة الافتتاح وقد ألقي فيها ثمان عشرة كلمة .. أولها كانت للشيخ عبد الله الجابر الصباح رئيس معارف الكويت (وزير التعليم) وآخرها للأستاذ عبد العزيز حسن السكرتير العام للمؤتمر ومدير معارف حكومة الكويت .. وبيتهما أدرجت كلمات الوفود: الجامعة العربية، الأردن، البحرين، تونس، الجزائر، السودان، العراق، السعودية، الجمهورية العربية المتحدة، عمان، فلسطين، لبنان، قطر، ليبيا، المغرب، اليمن.

وكان اليوم الموالي بداية العمل الجدي .. لقد استغرق صباحه اجتماع اللجان التي تبحث مشاكل الكتاب العربي .. وكانت هذه اللجان التي تبحث مشاكل الكتاب العربي .. وكانت هذه اللجان خمسة في الواقع بين اللاتي شرعت في العمل منذ اليوم أربعة فقط:

لجنة النشر والتوزيع: وقد انتدب فيها عن المغرب: عبد الكبير الفاسي.

ولجنة الترجمة: ومثل المغرب فيها: عبد الهادي التازي.

ولجنة التراث: وحضر عن المغرب فيها: عبد القادر العاصمي.

ولجنة المجلة: وقد ناب عن المغرب فيها: محمد عزيمان.

ظلت هذه اللجان الأربع تجتمع كل صباح من الأيام التالية: الأحد، الاثنين، الأربعاء.

ولقد كان مساء الأحد قد خصص لسماع محاضرتين اثنين: الأولى عن (البطولة كما يصورها الأدب العربي في العهد الجاهلي)، وقد كان المتحدث هو الأستاذ محمد المهدي مجذوب (السودان)، بينما كان المعلقان الرئيسيان الأستاذ عبد العزيز الرفاعي (السعودية)، والأستاذ سيف الذين الكيلاني (الأردن).

لقد استهل المتحدث كلمته يقول: وبعد فنحن الآن نسمع ونشهد والعالم يسمع ويشهد دوي بلاد العرب، حيث كانوا، بالثورة .. والاستشهاد في سبيل حرية العرب والإنسانية.

إن إصرارنا بتوقد في خفقة واحدة تنتظم شاطئ الأطلسي في المغرب حتى شاطئ العرب في الشرق، وحضرة اليمن السعيد في الجنوب حتى منابع النيل في سواد إفريقية.

نحن نعرف هذه المعارك التي نصلاها اليوم، نعرفها كما عرفها آباؤنا الأبطال وخاضوها مؤمنين وخرجوا منها وهم أشد إيمانا وعزما، ويأخذون النصر كما نأخذه اليوم قادرين.

عرب هذا شأنهم في الماضي والحاضر، فإن لهم بطولة لا تنحسم، فهي متصلة بمستقبل الإنسان ومصيره، ورغبته في الحرية والعدالة الآمنة ..

وأطرى المعلق الأول الحديث ... بينما طاب للمعلق الثاني أن يذكر أنه «ابتر» من سائر جهاته، في حين وقف مناقش ثالث يعقب على تفاهة النقط المطروقة سواء عند هذين أو ذاك ... وفي كل هذا كانت المتعة تكتسح جوانب القاعة ...

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٠٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٠٧٥