تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقصة (الحراز) ويطول بنا الكلام لو عرضنا إلى نواحي الجمال فيها، لأن لغتها ليست بعربية وإن كانت إنتاجا مغربيا لأننا في هذا الحديث لا نعرض إلا للإنتاج العربي الفصيح.

أما عن التمثيل فقد عالجه المغاربة لأول مرة في القرن العشرين وقد رأيت في مذكرات مؤرخ مغربي توفى قريبا ما يلي:

كان يوم الثلاثاء 19 جمادى الثانية سنة 1341 أول تمثيل ظهر بالرباط، وقد مثلت رواية تاريخية عربية غرامية وهي الخلفية هارون الرشيد مع حاكم البصرة، قام فيه بأهم الأدوار محمد عز الدين المصري خليفة سلامة حجازي، أما أول تمثيل وقع من المغاربة فهو رواية صلاح الدين الأيوبي وقلب الأسد، وكان بفاس في رمضان سنة 1345، ثم الرباط سنة 1346 مثلت نفس الرواية، ثم في ذي الحجة همت فرقة بالرباط يتمثيل رواية فتح الأندلس فمنعتها الحكومة.

أما العصر الحديث فهناك محاولات لكتابة القصة وكتابة المسرحية، عالج الفن الأول كثير من شبابنا وبالأخص الكاتب القصصي بباي في قصص فاس، وعبد الرحمن الفاسي في قصص نشرها بجريدة المغرب، وعبد المجيد بن جلون، كما عالج الفن الثاني كثير من شبابنا غير أن كل هذا ما يزال يتعثر بين الفن الصحيح والمحاولات، فعسى أن تحقق الأيام آمالنا الكبرى في شبابنا الناهض.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٠٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٠٥٩