تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا أَلَمَ الذَّمِّ، قَائِمًا بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِ مَعُونَتِهِ، لَا تَسْتَفِزُّهُ الْمُعَارِضَاتُ، شِعَارُهُ الصَّبْرُ، وَرَاحَتُهُ التَّعَبُ، مُحِبًّا لِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، حَافِظًا لِوَقْتِهِ، لَا يُخَالِطُ النَّاسَ إِلَّا عَلَى حَذَرٍ، كَالطَّائِرِ الَّذِي يَلْتَقِطُ الْحَبَّ بَيْنَهُمْ، قَائِمًا عَلَى نَفْسِهِ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، طَامِعًا فِي نَتَائِجِ الِاخْتِصَاصِ عَلَى بَنِي جِنْسِهِ، غَيْرَ مُرْسِلٍ شَيْئًا مِنْ حَوَاسِّهِ عَبَثًا، وَلَا مُسَرِّحًا خَوَاطِرَهُ فِي مَرَاتِبِ الْكَوْنِ، وَمِلَاكُ ذَلِكَ هَجْرُ الْعَوَائِدِ، وَقَطْعُ الْعَلَائِقِ الْحَائِلَةِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَطْلُوبِ» انْتَهَى كَلَامُهُ -رَحِمَهُ اللهُ- فَمَا أَجْمَلَهُ ذِكْرَى وَتَبْصِرَةً!!

اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا تَعْظِيمَ الْعِلْمِ وَإِجْلَالَهُ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ سَعَى لَهُ كَذَلِكَ فَنَالَهُ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَزِدْنَا عِلْمًا وَعَمَلًا، اللَّهُمَّ أَقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا أَبَدًا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا إِلَى النَّارِ مَصِيرَنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَخَافُكَ فِينَا وَلَا يَرْحَمُنَا.

تعظيم العلم · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٧٠